مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول - الجزء 19 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 75 من 445

حتى أعلمك قالت فدنوت منه فقال يا أم حبيب إذا أنت فعلت فلا تنهكي أي لا تستأصلي وأشمي فإنه أشرق للوجه وأحظى عند الزوج قال وكان لأم حبيب أخت يقال لها أم عطية وكانت مقينة يعني ماشطة فلما انصرفت أم حبيب إلى أختها أخبرتها بما قال لها رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله فأقبلت أم عطية إلى النبي صلى‌الله‌عليه‌وآله فأخبرته بما قالت لها أختها فقال لها رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله ادني مني يا أم عطية إذا أنت قينت الجارية فلا تغسلي وجهها بالخرقة فإن الخرقة تشرب ماء الوجه.

2 أحمد بن محمد ، عن علي بن أحمد بن أشيم ، عن ابن أبي عمير ، عن رجل ، عن أبي عبد الله عليه‌السلام قال دخلت ماشطة على رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله فقال لها هل تركت عملك أو أقمت عليه فقالت يا رسول الله أنا أعمله إلا أن تنهاني عنه فأنتهي عنه فقال لها افعلي فإذا مشطت فلا تجلي الوجه بالخرق فإنها تذهب بماء الوجه ولا تصلي الشعر بالشعر.

وقال في النهاية : في حديث أم عطية « أشمي ولا تنهكي » شبه القطع اليسير بإشمام الرائحة ، والنهك : المبالغة فيه : أي اقطعي بعض النواة ولا تستأصليها ، وقال فيه : « فأي نسائه كان أحظى مني » أي أقرب إليه وأسعد به ، يقال : حظيت المرأة عند زوجها تحظى حظوة وحظوة بالضم والكسر سعدت به ودنت من قلبه وأحبها.

وقال في الصحاح : اقتان الرجل : إذا حسن. واقتانت الروضة : أخذت زخرفها وفيه : قيل للماشطة : مقينة ، وقد قينت العروس تقيينا زينتها.

ثم إن هذا الخبر يدل على جواز فعل الماشطة وحلية أجرها ، وحمل على عدم الغش كوصل الشعر بالشعر ، وشم الخدود وتحميرها ونقش الأيدي والأرجل كما قال في التحرير ، وعلى جواز الأجرة على خفض الجواري كما هو المشهور.

الحديث الثاني : مجهول.

قوله عليه‌السلام : « لا تصلي » كأنه لعدم جواز الصلاة أو للتدليس إذا أردت التزويج ،

الصفحة 75 من 445