مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول - الجزء 19 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 40 من 445

عن أبي عبد الله عليه‌السلام قال تعوذوا بالله من غلبة الدين وغلبة الرجال وبوار الأيم.

2 محمد بن يحيى ، عن أحمد بن محمد ، عن الحسين بن سعيد ، عن النضر بن سويد ، عن يحيى الحلبي ، عن معاوية بن وهب قال قلت لأبي عبد الله عليه‌السلام إنه ذكر لنا أن رجلا من الأنصار مات وعليه ديناران دينا فلم يصل عليه النبي صلى‌الله‌عليه‌وآله وقال صلوا على صاحبكم حتى ضمنهما [ عنه ] بعض قرابته فقال أبو عبد الله عليه‌السلام ذلك الحق ثم قال إن

قوله عليه‌السلام : « وغلبة الرجال » قال النووي : غلبة الرجال كأنه يريد به هيجان النفس من شدة الشبق ، وإضافته إلى المفعول أي يغلبهم ذلك ، وقال الطيبي : إما أن يكون إضافته إلى الفاعل ، أي قهر الديان إياه وغلبتهم عليه بالتقاضي وليس له ما يقضي دينه ، أو إلى المفعول بأن لا يكون له أحد يعاونه على قضاء ديونه من رجاله وأصحابه. انتهى.

أقول : ويحتمل أن يكون المراد به غلبة الجبارين عليه ومظلوميته ، أو غلبة النساء على الرجال. وقيل : هي الغلبة الملعونة.

قوله عليه‌السلام : « وبوار الأيم » ، قال في النهاية : فيه « نعوذ بالله من بوار الأيم » أي كسادها ، من بارت السوق إذا كسدت ، والأيم هي التي لا زوج لها ، ومع ذلك لا يرغب فيها أحد. وقال الفيروزآبادي : الأيم ككيس من لا زوج لها بكرا أو ثيبا ومن لا امرأة له.

وروى الصدوق (ره) في معاني الأخبار (1) عن البرقي بإسناده عن عبد الملك القمي قال : سأل أبا عبد الله عليه‌السلام الكاهلي وأنا عنده أكان علي عليه‌السلام يتعوذ من بوار الأيم؟ فقال : نعم ، وليس حيث تذهب ، إنما كان يتعوذ من العاهات ، والعامة يقولون : بوار الأيم وليس كما يقولون.

الحديث الثاني : صحيح.

قوله صلى‌الله‌عليه‌وآله : « صلوا على صاحبكم » ، لعله كان مستخفا بالدين ، ولا ينوي قضاءه ، أو لم يكن له وجه الدين ومن يؤدي عنه ، كما يدل عليه آخر الخبر

__________________

(1) معاني الأخبار صفحة 343 ط ايران 1379.

الصفحة 40 من 445