نفع الشيء وقضى صلوات الله عليه بين أهل البادية أنه لا يمنع فضل ماء ليمنع به فضل كلإ وقال لا ضرر ولا ضرار.
7 محمد بن يحيى ، عن محمد بن الحسين ، عن محمد بن عبد الله بن هلال ، عن عقبة بن خالد ، عن أبي عبد الله عليهالسلام في رجل أتى جبلا فشق فيه قناة فذهبت قناة الأخرى بماء قناة الأولى قال فقال يتقاسمان بحقائب البئر ليلة ليلة فينظر أيهما أضرت بصاحبتها فإن رئيت الأخيرة أضرت بالأولى فلتعور.
قوله عليهالسلام : « ليمنع به » قال في المسالك : المراد به أن الماشية ترعى بقرب الماء فإذا منع من الماء فقد منع من الكلاء لنفسه. انتهى.
وحمل في المشهور على الكراهة كما مر في باب بيع الماء ، ولا يبعد القول بأن للمسلمين حقا للشرب والوضوء والغسل والاستعمالات الضرورية كما يظهر منه ومن غيره.
قال في الدروس : الماء أصله الإباحة ، ويملك بالإحراز في إناء أو حوض وشبهه وباستنباط بئر أو عين أو إجرائها من المباح على الأقوى ، ولو كانوا جماعة ملكوه على نسبة عملهم لا على نسبة خرجهم إلا أن يكون تابعا للعمل ، ويجوز الوضوء والغسل وتطهير الثوب منه عملا بشاهد الحال إلا مع النهي ، ولا يجوز مما يحرز في الإناء وما يظن الكراهة فيه.
وقال في الجامع : يجوز بيع الشرب المملوك وحصة الماء منه مشاعة لمن ينتفع به أياما معلومة ، ويملك ما حازه في آنية أو بئر أو مصنع من المباح ، ولا يجوز بيعه في بئر تابعة ، وليس لأحد المنع من الماء المباح كالفرات ودجلة ، وإن أخذ منه في نهر هو ملكه جاز له بيع الفاضل عنه على كراهية.
الحديث السابع : مجهول.
قوله « فشق فيه قناة » (1) فجرى ماؤها سنة ، ثم إن رجلا أتى ذلك الجبل فشق منه قناة أخرى فذهبت إلى آخر الخبر. « والحقائب » جمع حقيبة ، وهي العجيزة ووعاء يجمع الراحل فيه زاده ، ويعلقه في مؤخر الرحل ، وحقب المطر أي
__________________
(1) في الفقيه وفي بعض نسخ الكتاب هكذا « فشقّ منه قناة ».




