مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول - الجزء 19 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 355 من 445

فيه قبل أن يدخله بشهر أو شهرين أو أكثر من ذلك بعد أن يبين لهم فلا بأس وليس له أن يبيعه بخمسين درهما ويرعى معهم ولا بأكثر من خمسين ولا يرعى معهم إلا أن يكون قد عمل في المرعى عملا حفر بئرا أو شق نهرا أو تعنى فيه برضا أصحاب المرعى فلا بأس ببيعه بأكثر مما اشتراه به لأنه قد عمل فيه عملا فبذلك يصلح له.

( باب )

( الرجل يتقبل بالعمل ثم يقبله من غيره بأكثر مما تقبل )

1 محمد بن يحيى ، عن محمد بن الحسين ، عن صفوان ، عن العلاء ، عن محمد بن مسلم ، عن أحدهما عليهما‌السلام أنه سئل عن الرجل يتقبل بالعمل فلا يعمل فيه ويدفعه إلى آخر فيربح فيه قال لا إلا أن يكون قد عمل فيه شيئا.

قوله عليه‌السلام : « وليس له أن يبيعه » لا ينافي ما مر من جواز إجارة البعض في المسكن بجميع ما استأجره ، لأنه يحتمل أن يكون حكم الدار غير حكم المرعى ولذا أوردهما المصنف. والتعني من العناء بمعنى التعب.

فذلكة : اعلم أن ما يستفاد من هذه الأخبار الفرق بين الأجير والحانوت والبيت والرحى وبين الأرض ، فينبغي الاحتياط في تلك الأشياء مطلقا ، لا سيما الثلاثة الأول وفي الأرض إذا كانت الإجارة بالذهب والفضة ، فإن الأخبار المعتبرة دلت على المنع فيما ذكرناه ، والله تعالى يعلم.

باب الرجل يتقبل بالعمل ثم يقبله من غيره بأكثر مما تقبل

الحديث الأول : صحيح.

ويدل على ما هو المشهور عند القدماء من أنه إذا تقبل عملا لم يجز أن يقبله غيره بنقيصة ، إلا أن يحدث فيه ما يستبيح به الفضل.

وقال في المسالك : مستنده أخبار حملها على الكراهة أولى جمعا ، ولا فرق في الجواز على تقدير الحدث بين قليله وكثيره ، ولا يخفى أن الجواز مشروط

الصفحة 355 من 445