مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول - الجزء 19 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 131 من 445

أرعوا إليه بقلوبهم وسمعوا بآذانهم فيقول عليه‌السلام قدموا الاستخارة وتبركوا بالسهولة واقتربوا من المبتاعين وتزينوا بالحلم وتناهوا عن اليمين وجانبوا الكذب وتجافوا عن الظلم وأنصفوا المظلومين ولا تقربوا الربا وأوفوا الْكَيْلَ وَالْمِيزانَ وَلا تَبْخَسُوا النَّاسَ أَشْياءَهُمْ وَلا تَعْثَوْا فِي الْأَرْضِ مُفْسِدِينَ. فيطوف عليه‌السلام في جميع أسواق الكوفة ثم يرجع فيقعد للناس.

4 علي بن إبراهيم ، عن علي بن محمد القاساني ، عن علي بن أسباط ، عن عبد الله بن القاسم الجعفري ، عن بعض أهل بيته قال إن رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله لم يأذن لحكيم بن حزام بالتجارة حتى ضمن له إقالة النادم وإنظار المعسر وأخذ الحق وافيا وغير واف.

قوله عليه‌السلام : « وأرعوا إليه » أي إسماعهم مع قلوبهم ، فالباء بمعنى مع ، والمفعول محذوف ، قال الجوهري : أرعيته سمعي : أي أصغيت إليه.

قوله عليه‌السلام : « قدموا الاستخارة » أي طلب الخير منه تعالى في البيع والشراء وغيرهما « تبركوا بالسهولة » أي اطلبوا البركة منه تعالى بكونكم سهل البيع والشراء ، والقضاء والاقتضاء : « واقتربوا من المبتاعين » أي لا تغالوا في الثمن فينفروا ، أو بالكلام الحسن والبشاشة وحسن الخلق. وقال في النهاية : تجافى عن الشيء : أي بعد عنه.

قوله عليه‌السلام : « وأنصفوا المظلومين » أي من وقع منكم أو من غيركم عليهم ظلم ، وقال الجوهري : بخسة حقه : نقصه. والعثو : الإفساد.

الحديث الرابع : ضعيف.

قوله عليه‌السلام : « وغير واف » أي يقنع بأخذ حقه ولا يطلب الزيادة ، سواء أخذ وافيا أو أنقص ويؤيده أن في التهذيب « أو غير واف » وقيل : أي لا يكون بحيث لا يستوفيه البتة بل قد وقد على حسب حال المبتاع. وقيل : أي يكون وسطا بين الوفاء وعدم الوفاء ، والأول أظهر.

الصفحة 131 من 445