وإن تعمد بعد الثلاثين التي يوفر فيها الشعر للحج فإن عليه دما يهريقه.
وفي رواية أخرى فإذا كان يوم النحر أمر الموسى على رأسه.
8 علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن ابن أبي عمير ، عن حفص بن البختري ، عن غير واحد ، عن أبي عبد الله عليهالسلام قال ينبغي للمتمتع « بِالْعُمْرَةِ إِلَى الْحَجِ » إذا أحل أن لا يلبس قميصا وليتشبه بالمحرمين.
أنه قال : الحلق مجز. والتقصير أفضل (1) ، وهو ضعيف ، وذكر العلامة في المنتهى أن الحلق مجز. وإن قلنا إنه محرم وهو ضعيف.
قوله عليهالسلام : « فإن تعمد (2) بعد الثلاثين » المشهور بين الأصحاب استحباب توفير شعر الرأس أول ذي القعدة فإن حلقه كان عليه دم استحبابا ، وذهب المفيد وبعض الأصحاب إلى وجوبها واستدل له بهذا الخبر لأنه عليهالسلام حكم بجواز ذلك في أول أشهر الحج إلى ثلاثين وحكم بلزوم الكفارة بعد الثلاثين ، والظاهر أن قوله « التي يوفر فيها » صفة لقوله بعد بتأويل الأزمنة أو الأشهر ، ويحتمل أن يكون صفة للثلاثين بأن يكون توفير الشعر في شوال مستحبا ، وموسى كفعلى ما يحلق به ولا خلاف في أن من لم يكن على رأسه شعر يسقط عنه الحلق ، واختلفوا في أن إمرار الموسى على رأسه واجب أو مستحب فذهب الأكثر إلى الاستحباب.
ونقل الشيخ في الخلاف : فيه الإجماع (3) ، وقيل : بالوجوب مطلقا أو على من حلق في إحرام العمرة ، والاستحباب للأقرع ويظهر من بعض الروايات وكلام بعض الأصحاب حصول التحلل بالإمرار ، واستشكله جماعة من المتأخرين ، وهو في محله.
الحديث الثامن : حسن.
قوله عليهالسلام : « وليتشبه بالمحرمين » أي في عدم لبس المخيط كما ذكره
__________________
(1) الخلاف للشيخ : ج 1 ص 260 مسألة 145.
(2) هكذا في الأصل ولكن في الكافي « وان تعمد ».
(3) الخلاف للشيخ : ج 1 ص 260 مسألة 147.




