مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول - الجزء 18 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 6 من 418

2 محمد بن يحيى ، عن أحمد بن محمد ، عن محمد بن يحيى ، عن طلحة بن زيد ، عن جعفر ، عن أبيه ، عن علي عليه‌السلام أنه كان إذا قدم مكة بدأ بمنزله قبل أن يطوف.

3 حميد بن زياد ، عن ابن سماعة ، عن غير واحد ، عن أبان بن عثمان ، عن محمد الحلبي ، عن أبي عبد الله قال إن الله عز وجل يقول في كتابه « وَطَهِّرْ بَيْتِيَ لِلطَّائِفِينَ وَالْقائِمِينَ وَالرُّكَّعِ السُّجُودِ » فينبغي للعبد أن لا يدخل مكة إلا وهو طاهر قد غسل عرقه والأذى وتطهر.

الحديث الثاني : ضعيف على المشهور. وقد يعد موثقا.

قوله عليه‌السلام : « بدأ بمنزله » أي للتهيئة والغسل وتفريغ البال عن الشواغل.

الحديث الثالث : مرسل كالموثق.

قوله عليه‌السلام : « يقول في كتابه » أقول : مثل هذا وقع في موضعين من القرآن.

أحدهما : في سورة البقرة وهو هكذا« وَعَهِدْنا إِلى إِبْراهِيمَ وَإِسْماعِيلَ أَنْ طَهِّرا بَيْتِيَ لِلطَّائِفِينَ وَالْعاكِفِينَ وَالرُّكَّعِ السُّجُودِ » (1).

ثانيهما : في سورة الحج هكذا : « وَإِذْ بَوَّأْنا لِإِبْراهِيمَ مَكانَ الْبَيْتِ أَنْ لا تُشْرِكْ بِي شَيْئاً وَطَهِّرْ بَيْتِيَ لِلطَّائِفِينَ وَالْقائِمِينَ وَالرُّكَّعِ السُّجُودِ » (2) ، ويمكن أن يكون التغيير من اشتباه النساخ أو يكون في قرانهم عليهم‌السلام. والعاكفين مكان والقائمين أو يكون عليه‌السلام : نقل الآية الثانية بالمعنى لبيان أن المراد بالقائمين العاكفين والأول أظهر ، والاستشهاد بالآية يحتمل وجهين.

الأول : أن الله تعالى لما أمر بتطهير بيته للطائفين فبالحري أن يطهر الطائفون أبدانهم بل قلوبهم وأرواحهم لزيارة بيت ربهم.

الثاني : أن يكون التطهير الذي أمر به إبراهيم عليه‌السلام شاملا لأمره الطائفين بتطهير أبدانهم من العرق والأرواح الكريهة والأوساخ ، والأول أظهر.

__________________

(1) سورة البقرة : 125.

(2) سورة الحجّ : 26.

الصفحة 6 من 418