مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول - الجزء 18 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 376 من 418

الرجل رد عليه وإن كان أصابوه بعد ما حازوه فهو فيء للمسلمين وهو أحق بالشفعة.

(باب)

(أنه لا يحل للمسلم أن ينزل دار الحرب)

1 علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن النوفلي ، عن السكوني ، عن أبي عبد الله عليه‌السلام قال بعث رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله جيشا إلى خثعم فلما غشيهم استعصموا بالسجود فقتل بعضهم فبلغ ذلك النبي صلى‌الله‌عليه‌وآله فقال أعطوا الورثة نصف العقل بصلاتهم وقال النبي صلى‌الله‌عليه‌وآله ألا إني بريء من كل مسلم نزل مع مشرك في دار الحرب.

قوله عليه‌السلام : « فيء المسلمين » قال الوالد العلامة قدس‌سره أي لو باعه الغانم فيأخذه بالثمن ويرجع بالثمن على بيت المال ، وإن أراد أن يأخذ العين أخذها ورجع الغانم بقيمتها على بيت المال ، وإن شاء أخذ قيمتها من بيت المال.

باب أنه لا يحل للمسلم أن ينزل دار الحرب

الحديث الأول : ضعيف على المشهور.

قوله عليه‌السلام : « نصف العقل » لم أر من أصحابنا من تعرض لهذا الحكم ، وهذا الخبر مروي من طرق المخالفين.

وقال في النهاية : « العقل» الدية ، ومنه حديث جرير فاعتصم ناس منهم بالسجود ، فأسرع فيهم القتل ، فبلغ ذلك النبي صلى‌الله‌عليه‌وآله فأمر لهم بنصف العقل ، وإنما أمر لهم بالنصف بعد علمه بإسلامهم ، لأنهم قد أعانوا على أنفسهم بمقامهم بين ظهراني الكفار ، فكانوا كمن هلك بجناية نفسه وجناية غيره ، فتسقط حصة جنايته من الدية (1).

__________________

(1) النهاية لابن الأثير : ج 3 ص 279.

الصفحة 376 من 418