مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول - الجزء 18 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 370 من 418

القوم فلا تهتكوا سترا ولا تدخلوا دارا ولا تأخذوا شيئا من أموالهم إلا ما وجدتم في عسكرهم ولا تهيجوا امرأة بأذى وإن شتمن أعراضكم وسببن أمراءكم وصلحاءكم فإنهن ضعاف القوى والأنفس والعقول وقد كنا نؤمر بالكف عنهن وهن مشركات وإن كان الرجل ليتناول المرأة فيعير بها وعقبه من بعده واعلموا أن أهل الحفاظ هم الذين يحفون

المراد بنزول الحقائق نزولها به أو نزوله بها وما يعرض للإنسان في الحرب هي حالة يحق أن يحمى عنها ، وقال ابن ميثم : أي الشدائد الحقة المتيقنة انتهى.

ويحتمل أن يكون جمع الحقيقة : بمعنى الراية كما ذكره الجوهري (1) والفيروزآبادي (2).

وأما ما ذكره ابن أبي الحديد وتبعه غيره من أن الحقائق جمع حاقة وهي الأمر الحق الشديد ففي كونها جمعا لها نظر.

والحفاظ بالكسر : الذب عن المحارم ، والأنفة. وقوله : « عفا فيها » متعلق بقوله يكتنفونها ، أو بقوله يصبرون أيضا على التنازع.

قوله عليه‌السلام : « فإنهن ضعاف » في النهج « ضعيفات فيه وإن كنا » وبعد قوله يتناول المرأة في الجاهلية بالفهر أو الهراوة فيعير بها ، والفهر : الحجر ملء الكف أو مطلقا ، والهراوة : العصا.

وقوله عليه‌السلام : « عقبه » معطوف على المستكن المرفوع في يعير ، وترك التأكيد للفصل بقوله بها كقوله تعالى « ما أَشْرَكْنا وَلا آباؤُنا » (3).

__________________

(1) الصحاح للجوهري : ج 4 ص 1461.

(2) القاموس المحيط : ج 3 ص 221.

(3) سورة الأنعام : الآية 148.

الصفحة 370 من 418