مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول - الجزء 18 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 367 من 418

3 وفي حديث عبد الرحمن بن جندب ، عن أبيه أن أمير المؤمنين صلوات الله عليه كان يأمر في كل موطن لقينا فيه عدونا فيقول لا تقاتلوا القوم حتى يبدءوكم فإنكم بحمد الله على حجة وترككم إياهم حتى يبدءوكم حجة لكم أخرى فإذا هزمتموهم فلا تقتلوا مدبرا ولا تجهزوا على جريح ولا تكشفوا عورة ولا تمثلوا بقتيل.

وقال الفيروزآبادي : كدم الصيد : طرده (1) والفشل الجبن (2).

الحديث الثالث : مرسل مجهول.

قوله عليه‌السلام : « على حجة » قال ابن ميثم من وجهين.

أحدهما : دخولهم في حرب الله وحرب رسوله صلى‌الله‌عليه‌وآله لقوله « يا علي حربك حربي » ، وتحقق سعيهم في الأرض بالفساد بقتلهم النفس التي حرم الله فتحقق دخولهم في قوله تعالى : « إِنَّما جَزاءُ الَّذِينَ يُحارِبُونَ اللهَ وَرَسُولَهُ وَيَسْعَوْنَ فِي الْأَرْضِ فَساداً » (3) الآية.

وثانيهما : دخولهم في قوله تعالى « فَمَنِ اعْتَدى عَلَيْكُمْ فَاعْتَدُوا عَلَيْهِ بِمِثْلِ مَا اعْتَدى عَلَيْكُمْ » (4).

قوله عليه‌السلام : « فإذا هزمتموهم » في النهج فإذا كانت الهزيمة بإذن الله فلا تقتلوا مدبرا ولا تصيبوا معورا ولا تجهزوا على جريح.

وقال في النهاية : في تفسير قوله معورا أعور الفارس إذا بدا فيه موضع خلل للضرب (5).

وقال ابن ميثم : هو من معتصم منك في الحرب بإظهار عورته لتكف عنه ، ويجوز أن يكون للعور هاهنا المريب الذي يظن أنه من القوم وليس منهم لعله حضر لأمر آخر.

__________________

(1) القاموس المحيط : ج 4 ص 170.

(2) القاموس المحيط ج 4 ص 29.

(3) سورة المائدة : الآية : 33.

(4) سورة البقرة : الآية : 194.

(5) النهاية لابن الأثير : ج 3 ص 319.

الصفحة 367 من 418