مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول - الجزء 18 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 347 من 418

لكم الأمة فلم يختلف عليكم رجلان فيها فأفضتم إلى المشركين الذين لا يسلمون ولا يؤدون الجزية أكان عندكم وعند صاحبكم من العلم ما تسيرون بسيرة رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله في المشركين في حروبه قال نعم قال فتصنع ما ذا قال ندعوهم إلى الإسلام فإن أبوا دعوناهم إلى الجزية.

قال وإن كانوا مجوسا ليسوا بأهل الكتاب قال سواء قال وإن كانوا مشركي العرب وعبدة الأوثان قال سواء قال أخبرني عن القرآن تقرؤه قال نعم قال اقرأ « قاتِلُوا الَّذِينَ لا يُؤْمِنُونَ بِاللهِ وَلا بِالْيَوْمِ الْآخِرِ وَلا يُحَرِّمُونَ ما حَرَّمَ اللهُ وَرَسُولُهُ وَلا يَدِينُونَ دِينَ الْحَقِّ مِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتابَ حَتَّى يُعْطُوا الْجِزْيَةَ عَنْ يَدٍ وَهُمْ صاغِرُونَ » فاستثناء الله عز وجل واشتراطه من الذين أوتوا الكتاب فهم والذين لم يؤتوا الكتاب سواء قال نعم قال عمن أخذت ذا قال سمعت الناس يقولون قال فدع ذا فإن هم أبوا الجزية فقاتلتهم فظهرت عليهم كيف تصنع بالغنيمة قال أخرج الخمس وأقسم أربعة أخماس بين من قاتل عليه.

قال أخبرني عن الخمس من تعطيه قال حيثما سمى الله قال فقرأ « وَاعْلَمُوا أَنَّما غَنِمْتُمْ مِنْ شَيْءٍ فَأَنَّ لِلَّهِ خُمُسَهُ وَلِلرَّسُولِ وَلِذِي الْقُرْبى وَالْيَتامى وَالْمَساكِينِ وَابْنِ السَّبِيلِ » قال الذي للرسول من تعطيه ومن ذو القربى قال قد اختلف فيه الفقهاء فقال بعضهم قرابة النبي صلى‌الله‌عليه‌وآله وأهل بيته وقال بعضهم الخليفة وقال بعضهم قرابة الذين قاتلوا عليه من المسلمين قال فأي ذلك تقول أنت قال لا أدري قال فأراك لا تدري فدع ذا.

ثم قال : أرأيت الأربعة أخماس تقسمها بين جميع من قاتل عليها قال نعم قال :

قوله عليه‌السلام : « وإن كانوا مجوسا » يمكن أن يكون ذكر المجوس لإظهار عدم علمهم لأن العامة مختلفون فيهم وكان غرضه عليه‌السلام أن يسأل منهم الدليل وكان يعرف أنهم لا يعلمونه.

قوله عليه‌السلام : « فهم والذين » قال الوالد العلامة : يدل على حجية مفهوم الوصف وإن أمكن أن يكون إلزاما عليهم ، أو لأن هذا المفهوم معتبر ببيان النبي

الصفحة 347 من 418