مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول - الجزء 18 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 344 من 418

(باب)

(الجهاد الواجب مع من يكون)

1 علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن عثمان بن عيسى ، عن سماعة ، عن أبي عبد الله عليه‌السلام قال لقي عباد البصري علي بن الحسين صلوات الله عليهما في طريق مكة فقال له يا علي بن الحسين تركت الجهاد وصعوبته وأقبلت على الحج ولينته إن الله عز وجل يقول « إِنَّ اللهَ اشْتَرى مِنَ الْمُؤْمِنِينَ أَنْفُسَهُمْ وَأَمْوالَهُمْ بِأَنَّ لَهُمُ الْجَنَّةَ يُقاتِلُونَ فِي سَبِيلِ اللهِ فَيَقْتُلُونَ وَيُقْتَلُونَ وَعْداً عَلَيْهِ حَقًّا فِي التَّوْراةِ وَالْإِنْجِيلِ وَالْقُرْآنِ وَمَنْ أَوْفى بِعَهْدِهِ مِنَ اللهِ فَاسْتَبْشِرُوا بِبَيْعِكُمُ الَّذِي بايَعْتُمْ بِهِ وَذلِكَ هُوَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ » فقال له علي بن الحسين عليه‌السلام أتم الآية فقال « التَّائِبُونَ الْعابِدُونَ الْحامِدُونَ السَّائِحُونَ الرَّاكِعُونَ السَّاجِدُونَ الْآمِرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَالنَّاهُونَ عَنِ الْمُنْكَرِ وَالْحافِظُونَ لِحُدُودِ اللهِ وَبَشِّرِ الْمُؤْمِنِينَ » فقال علي بن الحسين عليه‌السلام إذا رأينا هؤلاء الذين هذه صفتهم فالجهاد معهم أفضل من الحج.

2 عدة من أصحابنا ، عن سهل بن زياد ، عن أحمد بن محمد بن أبي نصر ، عن محمد بن عبد الله ومحمد بن يحيى ، عن أحمد بن محمد ، عن العباس بن معروف ، عن صفوان بن يحيى ، عن عبد الله بن المغيرة قال قال محمد بن عبد الله للرضا صلوات الله عليه وأنا أسمع حدثني أبي عن أهل بيته عن آبائه عليهم‌السلام أنه قال لبعضهم إن في بلادنا موضع رباط يقال له قزوين وعدوا يقال له الديلم فهل من جهاد أو هل من رباط فقال عليكم بهذا البيت فحجوه فأعاد عليه الحديث فقال عليكم بهذا البيت فحجوه أما يرضى أحدكم أن يكون في بيته ينفق على عياله من طوله ينتظر أمرنا فإن أدركه كان كمن شهد مع رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله بدرا وإن مات منتظرا لأمرنا كان كمن كان مع قائمنا عليه‌السلام هكذا في فسطاطه وجمع

باب الجهاد الواجب مع من يكون

الحديث الأول : موثق.

قوله عليه‌السلام : « إذا رأينا هؤلاء » الحاصل إنا تركنا الجهاد لفقدان من نعتمد عليه من الأصحاب وترك الجهاد مع ذلك جائز كما تركه رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله في مكة ثلاث عشرة سنة وتركه أمير المؤمنين عليه‌السلام خمسا وعشرين سنة.

الصفحة 344 من 418