مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول - الجزء 18 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 333 من 418

من أغلق بابه فهو آمن ومن ألقى سلاحه فهو آمن وكذلك قال أمير المؤمنين صلوات الله عليه يوم البصرة نادى فيهم لا تسبوا لهم ذرية ولا تجهزوا على جريح ولا تتبعوا مدبرا ومن أغلق بابه وألقى سلاحه فهو آمن.

وأما السيف المغمود فالسيف الذي يقوم به القصاص قال الله عز وجل « النَّفْسَ بِالنَّفْسِ وَالْعَيْنَ بِالْعَيْنِ » فسله إلى أولياء المقتول وحكمه إلينا فهذه السيوف التي بعث الله بها محمدا صلى‌الله‌عليه‌وآله فمن جحدها أو جحد واحدا منها أو شيئا من سيرها وأحكامها فقد كفر بما أنزل الله على محمد صلى‌الله‌عليه‌وآله.

3 علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن النوفلي ، عن السكوني ، عن أبي عبد الله عليه‌السلام أن النبي صلى‌الله‌عليه‌وآله بعث بسرية فلما رجعوا قال مرحبا بقوم قضوا الجهاد الأصغر وبقي الجهاد الأكبر قيل يا رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله وما الجهاد الأكبر قال جهاد النفس.

وقال الجزري : في حديث عمار « لو ضربونا حتى يبلغوا بنا سعفات هجر » السعفات : هي جمع سعفة بالتحريك وهي أغصان النخيل ، وقيل : إذا يبست سميت سعفة فإذا كانت رطبة فهي شطبة ، وإنما خص هجر للمباعدة في المسافة لأنها موصوفة بكثرة النخيل (1).

قوله عليه‌السلام : « يقوم به القصاص » يدل على عدم جواز القصاص بدون حكم الإمام عليه‌السلام وأما جهاد من أراد قتل نفس محترمة أو سبي مال أو حريم فلا اختصاص له بالأئمة عليهم‌السلام والكلام هنا فيما لهم عليهم‌السلام مدخل فيه.

الحديث الثالث : ضعيف على المشهور.

وقال في النهاية : « السرية » طائفة من الجيش (2).

__________________

(1) النهاية لابن الأثير : ج ص ص 368.

(2) النهاية لابن الأثير : ج 2 ص 363.

الصفحة 333 من 418