مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول - الجزء 18 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 330 من 418

الأعمال لأنها إحياء سنة وقد قال رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله من سن سنة حسنة فله أجرها وأجر من عمل بها إلى يوم القيامة من غير أن ينقص من أجورهم شيء.

2 وبإسناده ، عن المنقري ، عن حفص بن غياث ، عن أبي عبد الله عليه‌السلام قال سأل رجل أبي صلوات الله عليه عن حروب أمير المؤمنين عليه‌السلام وكان السائل من محبينا فقال له أبو جعفر عليه‌السلام بعث الله محمدا صلى‌الله‌عليه‌وآله بخمسة أسياف ثلاثة منها شاهرة فلا تغمد « حَتَّى تَضَعَ الْحَرْبُ أَوْزارَها » ولن تضع الحرب أوزارها حتى تطلع الشمس من مغربها فإذا طلعت الشمس من مغربها آمن الناس كلهم في ذلك اليوم فيومئذ « لا يَنْفَعُ نَفْساً إِيمانُها

المراد كل شخص ، ويؤيد المعنى الأول ولا يخفى أنه على الوجه الثاني الذي اخترناه لا يحتاج إلى تخصيص القسم الثاني بما إذا صار واجبا عينيا بل يدخل فيه كل جهاد واجب فالفرض الذي يقام به سنة الإمام داخل فيه أيضا ، ويحتمل الحديث وجها آخر بأن يكون المراد بالثاني مجاهدة العدو الذي لا يؤمن ضرره فإنه واجب على الإمام وبالثالث جهاد العدو الذي لا يخاف منه ضرر فإنه لا يجب على الإمام بل هو سنة عليه لكن إذا اختاره أمر به يصير واجبا على الأمة لوجوب طاعته فاختيار الجهاد على الإمام سنة لكن بعد اختياره يصير واجبا على الأمة فهذا سنة لا يقام إلا مع الفرض والله يعلم.

الحديث الثاني : ضعيف.

قوله عليه‌السلام : « شاهرة » تشهير السيف إخراجه من غمده ولعله مبني على جواز القتال للكفار في زمان الغيبة أو يخص بما إذا هجموا على قوم فإنه يجب القتال لدفعهم وإن لم يجز ابتداؤهم ، أو بما إذا خيف على بيضة الإسلام ، أو يقال : المراد بكونها شاهرة أنها تقع ، وإن كانت مع فقد الشرائط غير جائزة ، وعلى التقادير مقابلتها مع جهاد أهل البغي ظاهرة إذ ليس شيء منها يجري فيه مع غيبة الإمام أو عدم بسط يده عليه‌السلام كما لا يخفى والله يعلم.

الصفحة 330 من 418