مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول - الجزء 18 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 326 من 418

والخذلان حتى لقد قالت قريش إن ابن أبي طالب رجل شجاع ولكن لا علم له بالحرب لله أبوهم وهل أحد منهم أشد لها مراسا وأقدم فيها مقاما مني لقد نهضت فيها وما بلغت العشرين وها أنا قد ذرفت على الستين ولكن لا رأي لمن لا يطاع.

7 محمد بن يحيى ، عن أحمد بن محمد بن عيسى ، عن علي بن الحكم ، عن أبي حفص الكلبي ، عن أبي عبد الله عليه‌السلام قال إن الله عز وجل بعث رسوله بالإسلام إلى الناس عشر سنين فأبوا أن يقبلوا حتى أمره بالقتال فالخير في السيف وتحت السيف والأمر يعود كما بدأ.

8 عدة من أصحابنا ، عن أحمد بن محمد بن خالد ، عن أبي البختري ، عن أبي عبد الله عليه‌السلام قال قال رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله إن جبرئيل أخبرني بأمر قرت به عيني وفرح به قلبي قال يا محمد من غزا غزاة في سبيل الله من أمتك فما أصابه قطرة من السماء أو صداع إلا كانت له شهادة يوم القيامة.

في أمر العدو وقتالهم فتوهم الناس أن ذلك لقصور التدبير ولم يعلموا أنه بسبب الخذلان والعصيان وكلمة « لله أبوك » يستعملها العرب في المدح والتعجب وأصلها المدح من قبيل نسبة الشيء إلى الشريف ليكتسب شرفا وعزا أي : ما أحسن أبوك حيث أتى بمثلك ، و « المراس » مصدر مارسه أي : زواله وعالجه ، و « المقام » بفتح الميم وضمها : مصدر ، ويجوز أن يكون بمعنى الموضع ، و « النهوض » القيام والضمائر الثلاثة راجعة إلى الحرب وهي مؤنثة وقد يذكر كما ذكر و « ذرفت » بالتشديد : أي زدت ، وروي عن المبرد في الكامل أنه لما خطب عليه‌السلام بهذه الخطبة قام إليه رجل ومعه أخوه فقال : يا أمير المؤمنين إني وأخي هذا كما قال الله تعالى : « رَبِّ إِنِّي لا أَمْلِكُ إِلاَّ نَفْسِي وَأَخِي » (1) فمرنا بأمرك فو الله لننتهين إليه ولو حال بيننا وبينه جمر الغضا وشوك القتاد ، فدعا لهما بخير وقال : أين تقعان أنتما مما أريد ثم نزل.

الحديث السابع : صحيح.

قوله عليه‌السلام : « والأمر يعود » أي في زمن القائم عليه‌السلام.

الحديث الثامن : ضعيف.

__________________

(1) سورة المائدة : الآية 25.

الصفحة 326 من 418