مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول - الجزء 18 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 324 من 418

والاسترحام ثم انصرفوا وافرين ما نال رجلا منهم كلم ولا أريق له دم فلو أن امرأ مسلما مات من بعد هذا أسفا ما كان به ملوما بل كان عندي به جديرا فيا عجبا عجبا والله يميث القلب ويجلب الهم من اجتماع هؤلاء على باطلهم وتفرقكم عن حقكم فقبحا لكم وترحا حين صرتم غرضا يرمى يغار عليكم ولا تغيرون وتغزون ولا تغزون ويعصى الله وترضون فإذا أمرتكم بالسير إليهم في أيام الحر قلتم هذه حمارة القيظ أمهلنا حتى يسبخ عنا الحر وإذا أمرتكم بالسير إليهم في الشتاء قلتم هذه صبارة القر أمهلنا حتى ينسلخ عنا البرد كل هذا فرارا من الحر والقر فإذا

راجِعُونَ » الاسترجاع وقيل : ترديد الصوت بالبكاء. و « الاسترحام » المناشدة بالرحم كما كانوا يقولون ، أنشدك الله والرحم أو طلب الرحمة والتعطف وحاصل المعنى عجزها عن الامتناع.

وقوله عليه‌السلام : « وافرين » أي تأمين أي لم ينل أحدا منهم نقص و « الكلم » بالفتح : الجرح و « الإراقة » الصب و « الأسف » بالتحريك أشد الحزن.

قوله عليه‌السلام : « فيا عجبا » أصله يا عجبي أي احضر فهذه أوانك وقوله : عجبا منصوب بتقدير الفعل على المصدرية أي : أعجبوا عجبا « يميت القلب » ويميت صفة للمصدر والقسم معترض بين الصفة والموصوف والجلب سوق الشيء من موضع إلى آخر ولعله المراد بجلب الهم والحزن لغير أرباب القلوب والبصائر فهو بالمرتبة بعد إماتة قلوبهم ، أو يصير سببا لحزن بلا سبب كما يشعر به الجلب كذا قيل : و « القبح » الإبعاد ، يقال : قبحه الله أي نحاه عن الخير فهو من المقبوحين و « الترح » كالفرح مصدرا وفعلا الهم والهبوط ، ونصبهما على الدعاء و « الغرض » الهدف و « تتمة الكلام » بيان للغرض و « حمارة القيظ » بتخفيف الميم وتشديد الراء شدة الحر كالصبارة شدة البرد و « القيظ » الصيف و « القر » بالضم البرد وقيل : يخص الشتاء و « التسبيخ » بالخاء المعجمة التخفيف والتسكين والفعل على بناء المفعول أي أمهلنا حتى يخفف الله الحر عنا و « الانسلاخ » الانقضاء.

الصفحة 324 من 418