مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول - الجزء 18 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 323 من 418

الأوطان هذا أخو غامد قد وردت خيله الأنبار وقتل حسان بن حسان البكري وأزال خيلكم عن مسالحها وقد بلغني أن الرجل منهم كان يدخل على المرأة المسلمة والأخرى المعاهدة فينتزع حجلها وقلبها وقلائدها ورعاثها ما تمنع منه إلا بالاسترجاع

وتنهب وكلمة « على » في ملكت عليكم تفيد الاستعلاء بالقهر والغلبة أي أخذوا الأوطان منكم و « غامد » قبيلة من اليمن أبوهم غامد وأخو غامد سفيان بن عوف بن المغفل الغامدي « والأنبار » بلد بالعراق قديم ، ومواضع بين البر والريف و « حسان » كان عاملا من قبله عليه‌السلام على الأنبار والاسم غير منصرف فإن الألف والنون زائدتان وهو من الحس لا من الحسن و « الخيل » الفرسان كذلك الأفراس و « المسالح » جمع مسلحة وهي الحدود التي ترتب فيها ذو الأسلحة لدفع العدو كالثغر ، وروى أن معاوية دعا سفيان بن عفوف ، وقال : إني باعثك في جيش كثيف ذي أداه وجلادة فالزم جانب الفرات حتى تمر بهيت فإن وجدت بها جندا فاغز عليها وإلا فامض حتى تغير على الأنبار فإن لم تجد بها جندا فامض إلى المدائن واتق أن تقرب الكوفة ، واعلم : أنك إن أغرت على أهل الأنبار والمدائن فكأنك قد أغرت على الكوفة فإن هذه الغارات ترعب قلوب أهل العراق ويفرح بها كل من له فينا هوى منهم ويدعو إلينا كل من خاف الدوائر فأقتل من لقيت ممن ليس على مثل رأيك وأخرب كل ما مررت به من القرى وانهب الأموال فإنه شبيه بالقتل وهو أوجع للقلب ، فخرج سفيان ومضى على الشاطئ الفرات وقتل عامله عليه‌السلام في نحو من ثلاثين رجلا وحمل الأموال وانصرف.

قوله عليه‌السلام : « والأخرى المعاهدة » أي ذمية ذات العهد والأمان ، والمشهور فتح الهاء والمضبوط في أكثر نسخ النهج الكسر و « انتزع» افتعل بمعنى فعل يقال : نزعت الشيء وانتزعته فانتزع أي اقتلعته فاقتلع و « الحجل» بالكسر والفتح الخلخال و « القلب » بالضم سوار المرأة ، وقيل ، المضمت منه و « الرعاث» بالكسر جمع رعثة بالفتح وبالتحريك أيضا وهي الفرط ، قوله : « إِنَّا لِلَّهِ وَإِنَّا إِلَيْهِ

الصفحة 323 من 418