مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول - الجزء 18 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 298 من 418

الكلب وبكم فتح الله وبكم يختم الله وبكم يمحو ما يشاء وبكم يثبت وبكم يفك الذل من رقابنا وبكم يدرك الله ترة كل مؤمن يطلب بها وبكم تنبت الأرض أشجارها وبكم تخرج الأشجار أثمارها وبكم تنزل السماء قطرها ورزقها وبكم يكشف الله الكرب وبكم ينزل الله الغيث وبكم تسيخ الأرض التي تحمل أبدانكم وتستقر جبالها عن مراسيها إرادة الرب في مقادير أموره تهبط إليكم وتصدر من بيوتكم والصادر عما فصل من أحكام العباد لعنت أمة قتلتكم وأمة خالفتكم

للسبيل أو صلة للاختلاج على ثاني معنييه ، وأمرت على بناء المجهول ، أو لكفالة له الحفظ والرعاية والشفاعة التي أمرهم الله تعالى بها لشيعتهم ، ويقال كلب الدهر على أهله : إذا ألح عليهم واشتد.

قوله عليه‌السلام : « بكم فتح الله » أي العلم أو الإيجاد أو الخلافة.

قوله عليه‌السلام : « بكم يدرك الله ترة كل مؤمن » أي ما وقع على الشيعة من القتل والنهب والشتم وغير ذلك أنتم الطالب لها في الرجعة.

قوله عليه‌السلام : « وبكم تسيخ » بالسين المهملة والياء المثناة التحتانية والخاء المعجمة ، أي تستقر وتثبت الأرض بكم لكونها حاملة لأبدانكم الشريفة أحياء وأمواتا ، وفي بعض النسخ بالباء الموحدة والهاء المهملة فيمكن أن يقرأ على بناء المفعول أي تقدس وتنزه وتذكر بالخير بيوتكم وضرائحكم ومواضع آثاركم كما قال الله تعالى : « فِي بُيُوتٍ أَذِنَ اللهُ أَنْ تُرْفَعَ » (1) أو على بناء الفاعل فالمراد تسبيح أهلها كقوله تعالى « وَيُذْكَرَ فِيهَا اسْمُهُ » (2) ، أو المراد جميع الأرض وتسبيحها هو ما ذكره تعالى بقوله : « وَإِنْ مِنْ شَيْءٍ إِلاَّ يُسَبِّحُ بِحَمْدِهِ » (3) وفيه بعد.

قوله : « عن مراسيها » أي أماكنها ومقارها و « عن » بمعنى « على » كما في أكثر نسخ الزيارات أو فيه تضمين.

قوله عليه‌السلام : « إرادة الرب » هي مبتدأ « وتهبط إليكم » خبره أي تقديراته تعالى « تنزل عليكم في ليلة القدر » وغيرها ، « وتصدر من بيوتكم » أي يأخذها الخلق

__________________

(1 و 2) سورة النور : 36.

(3) سورة الإسراء : 44.

الصفحة 298 من 418