مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول - الجزء 18 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 291 من 418

من الله ورحمة وأشهد الله وأشهدكم أني بكم مؤمن ولكم تابع في ذات نفسي وشرائع ديني وخاتمة عملي ومنقلبي ومثواي وأسأل الله البر الرحيم أن يتم ذلك لي أشهد أنكم قد بلغتم عن الله ما أمركم به ولن تخشوا أحدا غيره وجاهدتم في سبيله وعبدتموه حتى أتاكم اليقين لعن الله من قتلكم ولعن الله من أمر به ولعن الله من بلغه ذلك منهم فرضي به أشهد أن الذين انتهكوا حرمتكم وسفكوا دمكم ملعونون على لسان النبي الأمي صلى الله عليه واله.

ثم تقول : اللهم العن الذين بدلوا نعمتك وخالفوا ملتك ورغبوا عن أمرك

الكتب السالفة ويفتح لكم أبواب الفضائل في القرآن الباقي مدى الأعصار وقرأ بعض الأصحاب فائح بالهمزة بعد الألف أي يفوح من القرآن الباقي شميم فضائلهم.

قوله عليه‌السلام : « في ذات نفسي » أي أعزم وأوطن نفسي على أن أكون تابعا لكم في الأمور المتعلقة بنفسي وفي سائر شرائع ديني وفي خاتمة عملي وفي منقلبي إلى ربي وفي مثواي في قبري وفي الجنة أو في جميع حركاتي وسكناتي ، ولما لم يكن بعض هذه الأمور على بعض الوجوه باختياره وما كان باختياره لا يتأتى إلا بتوفيقه تعالى قال : « فاسأل الله تعالى » إلى آخره ويحتمل أن يكون المراد بالذات الحقيقة وتكون الفقرات متعلقة بقوله : « مؤمن » وتابع معا على التنازع أو على اللف والنشر أي أو من إيمانا منبعثا من حقيقة نفسي أي صميم قلبي ، ويظهر أثره في أعمالي وفي خاتمة عملي ويكون ثابتا معي عند الموت وفي القبر ، أو إني مؤمن بكم وتابع لما اعتقدتموه وبينتموه في حقيقة نفسي وصانعها وأحوالها وفي شرائع ديني وفيما يجب أن يكون عليه خاتمة عملي وفيما ذكرتموه على أن أكون تابعا لكم في الأمور المتعلقة بنفسي من أحوال الموت والقبر والجنة ، وأما اللف والنشر فيظهر مما ذكرنا.

فقوله عليه‌السلام : « نعمتك » أي الأئمة وولايتهم وقولهم : « واتهموا رسولك » أي فيما أدى إليهم في أهل بيته عليهم‌السلام.

الصفحة 291 من 418