مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول - الجزء 18 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 215 من 418

عن معاوية بن وهب ، عن إسماعيل بن نجيح الرماح قال كنا عند أبي عبد الله بمنى ليلة من الليالي فقال ما يقول هؤلاء في « فَمَنْ تَعَجَّلَ فِي يَوْمَيْنِ فَلا إِثْمَ عَلَيْهِ وَمَنْ تَأَخَّرَ فَلا إِثْمَ عَلَيْهِ » قلنا ما ندري قال بلى يقولون من تعجل من أهل البادية فلا إثم عليه ومن تأخر من أهل الحضر فلا إثم عليه وليس كما يقولون قال الله جل ثناؤه « فَمَنْ تَعَجَّلَ فِي يَوْمَيْنِ فَلا إِثْمَ عَلَيْهِ » ألا لا إثم عليه « وَمَنْ تَأَخَّرَ فَلا إِثْمَ عَلَيْهِ » ألا لا إثم عليه « لِمَنِ اتَّقى » إنما هي لكم والناس سواد وأنتم الحاج.

(باب)

(نزول الحصبة)

1 الحسين بن محمد ، عن معلى بن محمد ، عن الحسن بن علي ، عن أبان ، عن أبي مريم ، عن أبي عبد الله عليه‌السلام أنه سئل عن الحصبة فقال كان أبي ينزل الأبطح قليلا

قوله عليه‌السلام : « من تعجل من أهل البادية » إشارة إلى ما قال : به أحمد إنه لا ينبغي لمن أراد المقام بمكة أن يتعجل ، وإلى قول مالك : من كان من أهل مكة وفيه عذر فله أن يتعجل في يومين وإن أراد التخفيف عن نفسه فلا.

قوله عليه‌السلام : « إنما هي لكم ». الظاهر أنه عليه‌السلام فسر الاتقاء بمجانبة العقائد الفاسدة واختيار دين الحق أي المغفرة على التقديرين إنما هو لمن اختار دين الحق ويحتمل أن يكون المراد : الاتقاء من الكبائر ، وبين عليه‌السلام أن هذا الحكم مخصوص بالشيعة ، والأول أظهر.

وقال الجوهري : « سواد الناس » عوامهم وكل عدد كثير (1).

باب نزول الحصبة

الحديث الأول : ضعيف على المشهور. وقد مر معنى التحصيب. وقال في

__________________

سورة المائدة : 2.

(1) الصحاح للجوهري : ج 2 ص 492 وفيه عامّتهم.

الصفحة 215 من 418