مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول - الجزء 18 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 210 من 418

عن أبي أيوب قال قلت لأبي عبد الله عليه‌السلام إنا نريد أن نتعجل السير وكانت ليلة النفر حين سألته فأي ساعة ننفر فقال لي أما اليوم الثاني فلا تنفر حتى تزول الشمس وكانت ليلة النفر (1) وأما اليوم الثالث فإذا ابيضت الشمس فانفر على بركة الله فإن الله جل ثناؤه يقول : « فَمَنْ تَعَجَّلَ فِي يَوْمَيْنِ فَلا إِثْمَ عَلَيْهِ وَمَنْ تَأَخَّرَ فَلا إِثْمَ عَلَيْهِ » (2) فلو سكت لم يبق أحد إلا تعجل ولكنه قال : « وَمَنْ تَأَخَّرَ فَلا إِثْمَ عَلَيْهِ ».

2 أحمد بن محمد ، عن علي بن الحكم ، عن أبي الفرج ، عن أبان بن تغلب قال سألته أيقدم الرجل رحله وثقله قبل النفر فقال لا أما يخاف الذي يقدم ثقله أن يحبسه الله تعالى قال ولكن يخلف منه ما شاء لا يدخل مكة قلت أفأتعجل من النسيان أقضي مناسكي وأنا أبادر به إهلالا وإحلالا قال فقال لا بأس.

3 علي بن إبراهيم ، عن أبيه ومحمد بن إسماعيل ، عن الفضل بن شاذان ، عن صفوان بن يحيى ، عن معاوية بن عمار ، عن أبي عبد الله عليه‌السلام قال إذا أردت أن تنفر

وهو بمنى لا يجوز له أن ينفر بالليل ويتعين عليه النفر الثاني.

الحديث الثاني : حسن.

قوله عليه‌السلام : « لا أما يخاف » قال الوالد العلامة (ره) : الظاهر أن النهي للإرشاد لئلا يعتمد على ما ليس بيده ، والمراد بالجملة الأخيرة أنه لو نسيت في مناسكي بالتقديم أو التأخير فأبادر بها بعد الذكر هل يلزمني شيء؟ أو أتعجل مخافة النسيان ، وعلى التقديرين لا بد من التخصيص ببعض الأعمال.

وقال في الدروس : يجوز تقديم رحله قبل الزوال ولو قدم رحله في النفر الأول وبقي هو إلى الأخير فهو ممن تعجل في يومين على الرواية ، ولا فرق في جواز النفر في الأول بين المكي وغيره فيجوز التعجيل له وللمجاور كما يجوز لغيرهما.

الحديث الثالث : حسن كالصحيح. ويدل على وجوب النفر لمن نفر في الأول بعد الزوال وعلى التخيير لمن نفر في الأخير ، ولا خلاف فيهما بين الأصحاب والمشهور أنه يستحب لمن نفر في الأخير أن ينفر قبل الزوال ليصلي الظهر بمكة ويتأكد ذلك للإمام وما يدل على استحباب التحصيب لمن نفر في الأخير كما ذكره

__________________

(1) « وكانت ليلة النفر » كأنّه زائد لكونه بلا معنى.

(2) « ومن تأخر فلا إثم عليه » كانه زائد كما لا يخفى.

الصفحة 210 من 418