مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول - الجزء 18 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 135 من 418

منهم دم شاة ويحلون وعليهم الحج من قابل إن انصرفوا إلى بلادهم وإن أقاموا حتى تمضي أيام التشريق بمكة ثم يخرجوا إلى وقت أهل مكة وأحرموا منه واعتمروا فليس عليهم الحج من قابل

عنه بقية أفعاله ويتحلل بعمرة مفردة.

وصرح في المنتهى وغيره بأن معنى تحلله بالعمرة أنه ينتقل إحرامه بالنية من الحج إلى العمرة المفردة ثم يأتي بأفعالها.

ويحتمل قويا انقلاب الإحرام إليها بمجرد الفوات كما هو ظاهر القواعد والدروس ولا ريب أن العدول أولى وأحوط وهذه العمرة واجبة بالفوات فلا تجزي عن عمرة الإسلام ، وهل يجب الهدي على فائت الحج قيل : لا. وهو المشهور ، وحكى الشيخ : قولا بالوجوب للأمر به في رواية الرقي (1) ولم يعمل به أكثر المتأخرين لضعف الخبر عندهم.

قوله عليه‌السلام : « فليس عليهم الحج » قال الشيخ في التهذيب بعد إيراد هذه الرواية : إنها محمول على أنه إذا كانت حجتهم التطوع فلا يلزمهم الحج من قابل وإنما يلزمهم إذا كانت حجتهم حجة الإسلام وليس لأحد أن يقول لو كانت حجة التطوع لما قال : في أول الخبر وعليهم الحج من قابل إن انصرفوا إلى بلادهم لأن هذا نحمله على الاستحباب ، ويحتمل أن يكون الخبر مختصا بمن اشترط في حال الإحرام فإنه إذا كان اشترط لم يلزمه الحج من قابل وإن لم يكن اشترط لزمه ذلك في العام المقبل (2) واستشهد لذلك بخبر ضريس (3) الدال عليه.

واعترض عليه العلامة بأن الحج الفائت إن كان واجبا لم يسقط بمجرد الاشتراط وإن لم يكن واجبا لم يجب بترك الاشتراط والمسألة محل إشكال ، وما ذكره الشيخ لا يخلو من قوة والله يعلم.

__________________

(1) الوسائل : ج 10 ص 66 ح 5.

(2) التهذيب : ج 5 ص 295 ح 38.

(3) التهذيب : ج 5 ص 295 ح 38.

الصفحة 135 من 418