مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول - الجزء 18 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 108 من 418

زار البيت راكبا وليس عليه شيء.

(باب)

(تقديم طواف الحج للمتمتع قبل الخروج إلى منى)

1 أبو علي الأشعري ، عن محمد بن عبد الجبار ، عن صفوان بن يحيى ، عن إسحاق بن عمار قال سألت أبا الحسن عليه‌السلام عن المتمتع إذا كان شيخا كبيرا أو امرأة تخاف الحيض تعجل طواف الحج قبل أن تأتي منى فقال نعم من كان هكذا يعجل قال وسألته عن الرجل يحرم بالحج من مكة ثم يرى البيت خاليا فيطوف به قبل أن يخرج عليه شيء فقال لا قلت المفرد بالحج إذا طاف بالبيت وبالصفا والمروة

قوله عليه‌السلام : « زار البيت راكبا » هذا يحتمل أمرين.

أحدهما : إرادة زيارة البيت لطواف الحج لأنه المعروف بطواف الزيارة ، وهذا يخالف القولين معا فيلزم اطراحهما.

والثاني : أن يحمل رمي الجمار على الجميع ، ويحمل زيارة البيت على معناه اللغوي أو على طواف الوداع ونحوها وهذا هو الأظهر كذا ذكره الشهيد الثاني رحمه‌الله في حواشي شرح اللمعة وقال : في الأصل القولان. أحدهما : أن آخره منتهى أفعاله الواجبة وهي رمي الجمار ، والآخر : وهو المشهور أن آخره طواف النساء.

باب تقديم طواف الحج للمتمتع قبل الخروج إلى منى

الحديث الأول : موثق.

قوله عليه‌السلام : « من كان هكذا تعجل (1) » يدل على جواز التعجيل مع العذر وعدم جوازه بدونه وقوله « آخرا لا شيء عليه » لا ينافي ذلك إذ يمكن أن يكون المراد عدم لزوم فدية ولا ينافي بطلان طوافه.

وقال في المدارك : أما إنه لا يجوز للمتمتع تقديم طوافه وسعيه على المضي إلى

__________________

(1) هكذا في الأصل ولكن الصحيح كما في الكافي : يعجل.

الصفحة 108 من 418