مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول - الجزء 17 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 75 من 402

في الشهر الحرام؟ قال : نعم وإنما أراد المشركون أن يغيره في الشهر الحرام فيقاتلوه فأنزل الله سبحانه هذا أي إن استحلوا منكم في الشهر الحرام شيئا فاستحلوا منهم مثل ما استحلوا منكم ، وإنما جمع المحرمات لأنه أراد حرمة الشهر ، وحرمة البلد ، وحرمه الإحرام.

وقيل : أراد كل حرمة تستحل فلا تجوز إلا على وجه المجازاة« فَمَنِ اعْتَدى عَلَيْكُمْ » أي ظلمكم« فَاعْتَدُوا عَلَيْهِ بِمِثْلِ مَا اعْتَدى عَلَيْكُمْ » أي فجازوه باعتدائه وقاتلوه (1) بمثله.

والثاني : ليس باعتداء على الحقيقة ولكن سماه اعتداء وجعله مثله وإن كان ذلك جورا وهذا عدلا. لأنه مثله في الجنس وفي مقدار الاستحقاق ولأنه ضرر كما أن ذلك (2) ضرر فهو مثله في الجنس والمقدار والصفة انتهى.

فقوله عليه‌السلام « هذا هو في الحرم » معناه أنه يشمل الحرم وإنما استدل عليه‌السلام بالآية الأخيرة لعمومها وإلا فالآية الأولى في القتل أصرح خصوصا على قراءة حمزة والكسائي حيث قرءا « ولا تقتلوهم عند المسجد الحرام حتى يقتلوكم فيه فإن قتلوكم فاقتلوهم » (3) مع أنه يحتمل : أي يكون غرضه عليه‌السلام الاستدلال بمجموع الآيات وإنما ذكر بعضها اكتفاء واختصارا وتنبيها على ما هو أخفى في استنباط الحكم والله يعلم.

__________________

(1) هكذا في الأصل : وفي المجمع وقابلوه.

(2) هكذا في الأصل : وفي المجمع ذاك.

(3) مجمع البيان. ج 1 2 ص 285.

الصفحة 75 من 402