مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول - الجزء 17 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 73 من 402

3 محمد بن يحيى ، عن أحمد بن محمد ، عن محمد بن إسماعيل ، عن محمد بن الفضيل ، عن أبي الصباح الكناني قال سألت أبا عبد الله عليه‌السلام عن قول الله عز وجل : « وَمَنْ يُرِدْ فِيهِ بِإِلْحادٍ بِظُلْمٍ نُذِقْهُ مِنْ عَذابٍ أَلِيمٍ » فقال كل ظلم يظلمه الرجل نفسه بمكة من سرقة أو ظلم أحد أو شيء من الظلم فإني أراه إلحادا ولذلك كان يتقى أن يسكن الحرم.

4 علي بن إبراهيم ، عن أبيه ومحمد بن إسماعيل ، عن الفضل بن شاذان جميعا ، عن ابن أبي عمير ، عن معاوية بن عمار قال سألت أبا عبد الله عليه‌السلام عن رجل قتل رجلا في الحل ثم دخل الحرم فقال لا يقتل ولا يطعم ولا يسقى ولا يبايع ولا يؤوى حتى يخرج من الحرم فيقام عليه الحدقلت فما تقول في رجل قتل في الحرم أو سرق قال يقام عليه الحد في الحرم صاغرا إنه لم ير للحرم حرمة وقد قال الله تعالى :

الحديث الثالث : مجهول.

قوله عليه‌السلام : « يتقي » أي كان اتقاء الصحابة وغيرهم من الأتقياء عن سكنى الحرم بذلك ويفهم منه أن من تمكن من ضبط نفسه عن ارتكاب المحرمات لا يكره له مجاورة الحرم.

الحديث الرابع : حسن كالصحيح.

قوله عليه‌السلام : «قال الله تعالى» أقول : الآيات التي استدل بها عليه‌السلام هكذا «وَلا تُقاتِلُوهُمْ عِنْدَ الْمَسْجِدِ الْحَرامِ حَتَّى يُقاتِلُوكُمْ فِيهِ فَإِنْ قاتَلُوكُمْ فَاقْتُلُوهُمْ كَذلِكَ جَزاءُ الْكافِرِينَ» (1) «فَإِنِ انْتَهَوْا فَإِنَّ اللهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ» (2) «وَقاتِلُوهُمْ حَتَّى لا تَكُونَ فِتْنَةٌ وَيَكُونَ الدِّينُ لِلَّهِ فَإِنِ انْتَهَوْا فَلا عُدْوانَ إِلاَّ عَلَى الظَّالِمِينَ» (3) «الشَّهْرُ الْحَرامُ بِالشَّهْرِ الْحَرامِ وَالْحُرُماتُ قِصاصٌ فَمَنِ اعْتَدى عَلَيْكُمْ فَاعْتَدُوا عَلَيْهِ بِمِثْلِ مَا اعْتَدى عَلَيْكُمْ» (4). قال الطبرسي (5) (ره) «فِتْنَةٌ» أي شرك وهو المروي عن أبي جعفر عليه‌السلام «وَيَكُونَ الدِّينُ لِلَّهِ» أي وحتى تكون الطاعة لله والانقياد لأمر الله «فَإِنِ انْتَهَوْا» أي امتنعوا من الكفر وأذعنوا للإسلام

__________________

(1) سورة البقرة : 191.

(2) سورة البقرة : 192.

(3) سورة البقرة : 193.

(4) سورة البقرة : 194.

(5) مجمع البيان : ج 1 2 : ص 287.

الصفحة 73 من 402