مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول - الجزء 17 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 63 من 402

تنظر إليه وهو يقول اللهم صدق وعدك فأثبت لي قولي وانشر ذكري وشد عضدي وكان هذا ترداد كلامه وما طاف حول البيت بعد رؤياه في البئر ببيت شعر حتى مات ولكن قد ارتجز على بنيه يوم أراد نحر عبد الله فدفع الأسياف جميعها إلى بني المخزومية إلى الزبير وإلى أبي طالب وإلى عبد الله فصار لأبي طالب من ذلك أربعة أسياف سيف لأبي طالب وسيف لعلي وسيف لجعفر وسيف لطالب وكان للزبير سيفان وكان لعبد الله سيفان ثم عادت فصارت لعلي الأربعة الباقية اثنين من فاطمة واثنين من أولادها فطاح سيف جعفر يوم أصيب فلم يدر في يد من وقع حتى الساعة ونحن نقول لا يقع سيف من أسيافنا في يد غيرنا إلا رجل يعين به معنا إلا صار فحما قال وإن منها لواحدا في ناحية يخرج كما تخرج الحية فيبين منه ذراع وما يشبهه فتبرق له الأرض مرارا ثم يغيب فإذا كان الليل فعل مثل ذلك فهذا دأبه حتى يجيء صاحبه ولو شئت أن أسمي مكانه لسميته

الذي فقد فيه ، أو من الجبل الذي تقدم ذكره ولعله كان كل سيف لمعصوم ، وكان بعددهم وسيف القائم عليه‌السلام أخفاه الله في هذا المكان ليظهر له عند خروجه.

قوله عليه‌السلام : « فصارت لعلي » يحتمل أن يكون المراد بالأربعة الباقية تتمة الثمانية المذكورة إلى اثني عشر ويكون المراد بالفاطمة أمه عليهم‌السلام أي صارت الأربعة الباقية أيضا إلى علي عليه‌السلام من قبل أمه وإخوته حيث وصل إليهم من جهة أبي طالب زائدا على ما تقدم أو يكون المراد بفاطمة بنت النبي صلى‌الله‌عليه‌وآله بأن يكون النبي صلى‌الله‌عليه‌وآله أعطاها سيفين غير الثمانية وأعطى الحسنين عليهما‌السلام سيفين ، ويحتمل أن يراد بالأربعة سيوف : الزبير وعبد الله فتكون الأربعة الأخرى مسكوتا عنها.

قوله عليه‌السلام : « إلا صار فحما » أي يسود ويبطل ولا يأتي منه شيء حتى يرجع إلينا.

قوله عليه‌السلام : « وإن منها لواحد » لعله هو الذي فقد من عبد المطلب يظهر هكذا عند ظهور القائم عليه‌السلام ليأخذه.

الصفحة 63 من 402