مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول - الجزء 17 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 62 من 402

بعينه وهو يقول يا شيبة الحمد احمد ربك فإنه سيجعلك لسان الأرض ويتبعك قريش خوفا ورهبة وطمعا ضع السيوف في مواضعها واستيقظ عبد المطلب فأجابه أنه يأتيني في النوم فإن يكن من ربي فهو أحب إلي وإن يكن من شيطان فأظنه مقطوع الذنب فلم ير شيئا ولم يسمع كلاما فلما أن كان الليل أتاه في منامه بعدة من رجال وصبيان فقالوا له نحن أتباع ولدك ونحن من سكان السماء السادسة السيوف ليست لك تزوج في مخزوم تقو واضرب بعد في بطون العرب فإن لم يكن معك مال فلك حسب فادفع هذه الثلاثة عشر سيفا إلى ولد المخزومية ولا يبان لك أكثر من هذا وسيف لك منها واحد سيقع من يدك فلا تجد له أثرا إلا أن يستجنه جبل كذا وكذا فيكون من أشراط قائم آل محمد صلى الله عليه وعليهم فانتبه عبد المطلب وانطلق والسيوف على رقبته فأتى ناحية من نواحي مكة ففقد منها سيفا كان أرقها عنده فيظهر من ثم ثم دخل معتمرا وطاف بها على رقبته والغزالين أحدا وعشرين طوافا وقريش

صفائح لها أو يبيعها ويصنع من ثمنها صفائح البيت وفي بعض النسخ مفاتيح البيت فيحمل أن يكون المراد أن يجاهد المشركين فيستولي عليهم ويخلص البيت من أيديهم.

قوله عليه‌السلام : « فأجابه » أي أجاب عبد المطلب الرجل الذي كلمه في المنام.

قوله عليه‌السلام : « تزوج في مخزوم » تزوج عبد المطلب فاطمة بنت عمرو بن عائذ بن عمرو بن مخزوم أم عبد الله والزبير وأبي طالب.

قوله عليه‌السلام : « واضرب بعد في بطون العرب » أي تزوج في أي بطن منهم شئت. والحاصل أنك لا بد لك أن تتزوج من بني مخزوم ليحصل والد النبي والأوصياء صلوات الله عليهم ويرثوا السيوف ، وأما سائر القبائل فالأمر إليك ، ويحتمل : أن يكون المراد جاهد بطون العرب وقاتلهم ، والأول أظهر.

قوله عليه‌السلام : « إلا أن يستجنه » وفي بعض النسخ [ يسجنه ] أي يخفيه ويستره.

قوله عليه‌السلام : « فيظهر من ثم » أي يظهر في زمن القائم عليه‌السلام من هذا الموضع

الصفحة 62 من 402