مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول - الجزء 17 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 61 من 402

الشياطين من أقطارها ويذلها في عزها ويهلكها بعد قوتها ويذل الأوثان ويقتل عبادها حيث كانوا ثم يبقى بعده نسل من نسلك هو أخوه ووزيره ودونه في السن وقد كان القادر على الأوثان لا يعصيه حرفا ولا يكتمه شيئا ويشاوره في كل أمر هجم عليه واستعيا عنها عبد المطلب فوجد ثلاثة عشر سيفا مسندة إلى جنبه فأخذها وأراد أن يبث فقال وكيف ولم أبلغ الماء ثم حفر فلم يحفر شبرا حتى بدا له قرن الغزال ورأسه فاستخرجه وفيه طبع لا إله إلا الله محمد رسول الله علي ولي الله فلان خليفة الله فسألته فقلت فلان متى كان قبله أو بعده قال لم يجئ بعد ولا جاء شيء من أشراطه فخرج عبد المطلب وقد استخرج الماء وأدرك وهو يصعد فإذا أسود له ذنب طويل يسبقه بدارا إلى فوق فضربه فقطع أكثر ذنبه ثم طلبه ففاته وفلان قاتله إن شاء الله ومن رأي عبد المطلب أن يبطل الرؤيا التي رآها في البئر ويضرب السيوف صفائح البيت فأتاه الله بالنوم فغشيه وهو في حجر الكعبة فرأى ذلك الرجل

قوله عليه‌السلام : « واستعيا عنها عبد المطلب » لعله من قولهم عيي إذا لم يهتد لوجهه وأعيى الرجل في المشي وأعيى عليه الأمر والمعنى أنه تحير في الأمر ولم يدر معنى ما رأى في منامه أو ضعف وعجز عن البئر وحفرها ، وفي بعض النسخ بالغين المعجمة والباء الموحدة من قولهم غبي عليه الشيء إذا لم يعرفه وهو قريب من الأول.

قوله عليه‌السلام : « وأراد أن يبث » أي ينشر ويذكر خبر الرؤيا فكتمه ، أو يفرق السيوف على الناس فأخره ، وفي بعض النسخ [ يثب ] بتقديم المثلة من الوثوب ، أي يثب عليها فيتصرف فيها أو يثب على الناس بهذه السيوف.

قوله عليه‌السلام : « فلان خليفة الله » أي القائم عليه‌السلام ، والشرط بالتحريك العلامة الجمع أشراط ، والأسود لعله كان الشيطان والقائم عليه‌السلام يقتله كما ورد في كثير من الأخبار ولذا قال عبد المطلب فأظنه مقطوع الذنب.

قوله عليه‌السلام : « ويضرب السيوف صفائح البيت » أي يلصقها بباب البيت فتكون

الصفحة 61 من 402