مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول - الجزء 17 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 58 من 402

قريشا خبرها فخرجوا إلى الساحل فوجدوا ما يصلح للكعبة من خشب وزينة وغير ذلك فابتاعوه وصاروا به إلى مكة فوافق ذرع ذلك الخشب البناء ما خلا الحجر فلما بنوها كسوها الوصائد وهي الأردية.

5 علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن أحمد بن محمد بن أبي نصر ، عن داود بن سرحان ، عن أبي عبد الله عليه‌السلام قال إن رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله ساهم قريشا في بناء البيت فصار لرسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله من باب الكعبة إلى النصف ما بين الركن اليماني إلى الحجر الأسود.

وفي رواية أخرى كان لبني هاشم من الحجر الأسود إلى الركن الشامي

قوله عليه‌السلام : « ذرع ذلك الخشب » بدل من قوله ذلك والبناء مفعول وافق ، أي وافق ذرع الأخشاب المعدة للسقف عرض البناء إلا الحجر الملصق على ظاهر الكعبة للتسوية لئلا تظهر أطراف الأخشاب من ظاهر البيت.

ويمكن أن يقرأ الحجر بالكسر لبيان أن الحجر لم يكن داخلا في البيت.

قوله عليه‌السلام : « الوصائد » هي ثياب حمر مخططة يمانية ومنه الحديث « إن أول من كسا الكعبة كسوة كاملة تبع كساها الأنطاع ثم كساها الوصائل » أي حبر اليمن كذا في النهاية (1) وفي أكثر نسخ هذا الكتاب الوصائد بالدال المهملة وكأنه تصحيف وإلا فيمكن أن يكون من الوصد محركة ، وهو كما قال في القاموس : النسج.

الحديث الخامس : حسن.

قوله عليه‌السلام : « إلى النصف » أي إلى منتصف الضلع الذي بين اليماني والحجر ولا يخفى أنها تنافي الرواية الأخرى إلا أن يقال : إنهم كانوا أشركوه صلى‌الله‌عليه‌وآله مع بني هاشم في هذا الضلع وخصوه بالنصف من الضلع الآخر فجعل بنو هاشم له صلى‌الله‌عليه‌وآله ما بين الحجر والباب.

__________________

(1) النهاية لابن الأثير : ج 5 ص 192.

الصفحة 58 من 402