مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول - الجزء 17 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 57 من 402

دعوني أبدأ فإن كان لله رضا لم يصبني شيء وإن كان غير ذلك كففنا فصعد على الكعبة وحرك منه حجرا فخرجت عليه حية وانكسفت الشمس فلما رأوا ذلك بكوا وتضرعوا وقالوا اللهم إنا لا نريد إلا الإصلاح فغابت عنهم الحية فهدموه ونحوا حجارته حوله حتى بلغوا القواعد التي وضعها إبراهيم عليه‌السلام فلما أرادوا أن يزيدوا في عرصته وحركوا القواعد التي وضعها إبراهيم عليه‌السلام أصابتهم زلزلة شديدة وظلمة فكفوا عنه وكان بنيان إبراهيم الطول ثلاثون ذراعا والعرض اثنان وعشرون ذراعا والسمك تسعة أذرع فقالت قريش نزيد في سمكها فبنوها فلما بلغ البناء إلى موضع الحجر الأسود تشاجرت قريش في وضعه فقال كل قبيلة نحن أولى به نحن نضعه فلما كثر بينهم تراضوا بقضاء من يدخل من باب بني شيبة فطلع رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله فقالوا هذا الأمين قد جاء فحكموه فبسط رداءه وقال بعضهم كساء طاروني كان له ووضع الحجر فيه ثم قال يأتي من كل ربع من قريش رجل فكانوا عتبة بن ربيعة بن عبد شمس والأسود بن المطلب من بني أسد بن عبد العزى وأبو حذيفة بن المغيرة من بني مخزوم وقيس بن عدي من بني سهم فرفعوه ووضعه النبي صلى‌الله‌عليه‌وآله في موضعه وقد كان بعث ملك الروم بسفينة فيها سقوف وآلات وخشب وقوم من الفعلة إلى الحبشة ليبنى له هناك بيعة فطرحتها الريح إلى ساحل الشريعة فبطحت فبلغ

قوله عليه‌السلام : « الطول » مرفوع بالابتداء واللام للعهد فهو مكان العائد أي طوله ، والجملة خبر « كان ».

قوله عليه‌السلام : « طاروني » في القاموس « الطرن » بالضم الخز ، والطاروني ضرب منه.

قوله عليه‌السلام : « سقوف » أي قطعات أخشاب للسقف.

قوله عليه‌السلام : « فبطحت » بالباء الموحدة على بناء المجهول أي استقرت في الطين.

قال الفيروزآبادي : بطحه كمنعه ألقاه على وجهه فانبطح ، وقرأ بعض الأفاضل « فنطحت » بالنون كناية عن الكسر.

الصفحة 57 من 402