مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول - الجزء 17 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 56 من 402

الرجل ثم ترسلها على رأسه فتخرج من دبره حتى لم يبق منهم أحد إلا رجل هرب فجعل يحدث الناس بما رأى إذا طلع عليه طائر منها فرفع رأسه فقال هذا الطير منها وجاء الطير حتى حاذى برأسه ثم ألقاها عليه فخرجت من دبره فمات.

3 محمد بن يحيى ، عن أحمد بن محمد ، عن علي بن النعمان ، عن سعيد بن عبد الله الأعرج ، عن أبي عبد الله عليه‌السلام قال إن قريشا في الجاهلية هدموا البيت فلما أرادوا بناءه حيل بينهم وبينه وألقي في روعهم الرعب حتى قال قائل منهم ليأتي كل رجل منكم بأطيب ماله ولا تأتوا بمال اكتسبتموه من قطيعة رحم أو حرام ففعلوا فخلي بينهم وبين بنائه فبنوه حتى انتهوا إلى موضع الحجر الأسود فتشاجروا فيه أيهم يضع الحجر الأسود في موضعه حتى كاد أن يكون بينهم شر فحكموا أول من يدخل من باب المسجد فدخل رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله فلما أتاهم أمر بثوب فبسط ثم وضع الحجر في وسطه ثم أخذت القبائل بجوانب الثوب فرفعوه ثم تناوله صلى‌الله‌عليه‌وآله فوضعه في موضعه فخصه الله به.

4 علي بن إبراهيم وغيره بأسانيد مختلفة رفعوه قالوا إنما هدمت قريش الكعبة لأن السيل كان يأتيهم من أعلى مكة فيدخلها فانصدعت وسرق من الكعبة غزال من ذهب رجلاه من جوهر وكان حائطها قصيرا وكان ذلك قبل مبعث النبي صلى‌الله‌عليه‌وآله بثلاثين سنة فأرادت قريش أن يهدموا الكعبة ويبنوها ويزيدوا في عرصتها ثم أشفقوا من ذلك وخافوا إن وضعوا فيها المعاول أن تنزل عليهم عقوبة فقال الوليد بن المغيرة

الحديث الثالث : صحيح.

قوله عليه‌السلام : « في روعهم » الروع بالضم : القلب أو موضع الفزع منه ، أو سواده والذهن والعقل.

الحديث الرابع : مرفوع.

قوله عليه‌السلام : « بثلاثين سنة » هذا مخالف لما هو المشهور بين أرباب السير ، إن هذا البناء للكعبة كان في خمس وثلاثين من مولده صلى‌الله‌عليه‌وآله فيكون قبل البعثة بخمس سنين ، وحمله على أن عمره في ذلك الوقت كان ثلاثين سنة بعيد.

الصفحة 56 من 402