مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول - الجزء 17 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 5 من 402

فلما نظر إليه آنس إليه وهو لا يعرفه بأكثر من أنه جوهرة وأنطقه الله عز وجل فقال له يا آدم أتعرفني قال لا قال أجل استحوذ عليك الشيطان فأنساك ذكر ربك ثم تحول إلى صورته التي كان مع آدم في الجنة فقال لآدم أين العهد والميثاق فوثب إليه آدم وذكر الميثاق وبكى وخضع له وقبله وجدد الإقرار بالعهد والميثاق ثم حوله الله عز وجل إلى جوهرة الحجر درة بيضاء صافية تضيء فحمله آدم عليه‌السلام على عاتقه إجلالا له وتعظيما فكان إذا أعيا حمله عنه جبرئيل عليه‌السلام حتى وافى به مكة فما زال يأنس به بمكة ويجدد الإقرار له كل يوم وليلة ثم إن الله عز وجل لما بنى الكعبة وضع الحجر في ذلك المكان لأنه تبارك وتعالى حين أخذ الميثاق من ولد آدم أخذه في ذلك المكان وفي ذلك المكان ألقم الملك الميثاق ولذلك وضع في ذلك الركن ونحى آدم من مكان البيت إلى الصفا وحواء إلى المروة ووضع الحجر في ذلك الركن فلما نظر آدم من الصفا وقد وضع الحجر في الركن كبر الله وهلله ومجده فلذلك جرت السنة بالتكبير واستقبال الركن الذي فيه الحجر من الصفا فإن الله أودعه الميثاق

قوله عليه‌السلام : « فأنساك » من لا يجوز الإنساء على الأنبياء يأول النسيان على الترك ثم أنه يحتمل أن يكون المراد بذكر الرب : النبي والأئمة عليهم‌السلام.

« والعاتق » ما بين المنكب والعنق.

قوله عليه‌السلام : «لما بنى الكعبة» في علل الشرائع «هكذا لما أهبط جبرئيل إلى الروضة وبنى الكعبة هبط إلى ذلك المكان بين الركن والباب وفي هذا الموضع تراءى لا دم حين أخذ الميثاق وفي ذلك الموضع ألقم إلخ (1).

قوله عليه‌السلام : « ويجيء آدم » كذا في أكثر النسخ ، والأصوب نحى من التنحية بمعنى التبعيد وكذا في العلل (2) أيضا وفي بعض النسخ لجاء وهو أيضا تصحيف.

قوله عليه‌السلام : « فإن الله » في العلل (3) بالواو وهو أظهر.

__________________

(1) هكذا في الأصل : ولكن في النسخة المطبوعة في النجف الأشرف من العلل الموجودة عندي اختلاف يسير في بعض الألفاظ فراجع ص 431.

(2 و 3) في العلل ص 431.

الصفحة 5 من 402