مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول - الجزء 17 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 47 من 402

18 وروي أن معد بن عدنان خاف أن يدرس الحرم فوضع أنصابه وكان أول من وضعها ثم غلبت جرهم على ولاية البيت فكان يلي منهم كابر عن كابر حتى بغت جرهم بمكة واستحلوا حرمتها وأكلوا مال الكعبة وظلموا من دخل مكة وعتوا وبغوا وكانت مكة في الجاهلية لا يظلم ولا يبغي فيها ولا يستحل حرمتها ملك إلا هلك مكانه وكانت تسمى بكة لأنها تبك أعناق الباغين إذا بغوا فيها وتسمى بساسة كانوا إذا ظلموا فيها بستهم وأهلكتهم وتسمى أم رحم كانوا إذا لزموها رحموا فلما بغت جرهم واستحلوا فيها بعث الله عز وجل عليهم الرعاف والنمل وأفناهم فغلبت خزاعة و

الحديث الثامن عشر : مرسل. وقال في القاموس : « جرهم » كقنفذ حي من اليمن تزوج فيهم إسماعيل عليه‌السلام.

وقال في النهاية : في حديث مجاهد « في (1) أسماء مكة بكة » قيل (2) موضع البيت ومكة سائر البلد (3).

وقيل : هما اسم البلدة ، والباء والميم يتعاقبان ، وسميت بكة لأنها تبك أعناق الجبابرة أي تدقها.

وقيل : لأن الناس يبك بعضهم بعضا في الطواف ، أي يزحم ويدفع.

وقال من أسماء مكة البساسة سميت بها لأنها تحطم من أخطأ فيها ، والبس الحطم ، ويروى بالنون من النس وهو الطرد ، وقال : « الرحم » بالضم الرحمة ومنة حديث مكة هي أم رحم أي أصل الرحمة.

قوله عليه‌السلام : « بعث الله عز وجل عليهم الرعاف » كذا في أكثر النسخ بالراء والعين المهملتين.

قال في القاموس : رعف كنصر ومنع وكرم وعنى وسمع خرج من أنفه الدم

__________________

(1) هكذا في الأصل : ولكن في النهاية من.

(2) هكذا في الأصل : وفي النهاية بكّة : موضع البيت.

(3) النهاية لابن الأثير : ج 1 ص 150.

الصفحة 47 من 402