مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول - الجزء 17 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 43 من 402

الوادي فقال ما شيخ رأيته بمنى فنعت نعت إبراهيم قالت ذاك بعلي قال فما وصيف رأيته معه ونعت نعته قالت ذاك ابني قال فإني رأيته أضجعه وأخذ المدية ليذبحه قالت كلا ما رأيت إبراهيم إلا أرحم الناس وكيف رأيته يذبح ابنه قال ورب السماء والأرض ورب هذه البنية لقد رأيته أضجعه وأخذ المدية ليذبحه قالت لم قال زعم أن ربه أمره بذبحه قالت فحق له أن يطيع ربه قال فلما قضت مناسكها فرقت أن يكون قد نزل في ابنها شيء فكأني أنظر إليها مسرعة في الوادي واضعة يدها على رأسها وهي تقول رب لا تؤاخذني بما عملت بأم إسماعيل قال فلما جاءت سارة فأخبرت الخبر قامت إلى ابنها تنظر فإذا أثر السكين خدوشا في حلقه ففزعت واشتكت وكان بدء مرضها الذي هلكت فيه وذكر أبان عن أبي بصير عن أبي جعفر عليه‌السلام قال أراد أن يذبحه في الموضع الذي حملت أم رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله عند الجمرة الوسطى فلم يزل مضربهم يتوارثون به كابر عن كابر حتى كان آخر من ارتحل منه علي بن الحسين عليه‌السلام في شيء كان بين بني هاشم وبين بني أمية فارتحل فضرب بالعرين.

10 علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن أحمد بن محمد والحسن بن محبوب ، عن

إلى البيت من بعيد.

قوله عليه‌السلام : « فما وصيف » أي عبد وإنما قال ذلك تجاهلا وإشعارا بأنه لا ينبغي أن يكون ولده وهو يريد ذلك به.

قوله عليه‌السلام : « يتوارثون به » والأظهر يوارثونه. وقال الجوهري : قولهم توارثوه كابرا عن كابر ، أي كبيرا عن كبير في العز والشرف.

وقال في النهاية : فيه « أن بعض الخلفاء دفن بعرين مكة » أي بفنائها وكان دفن عند بئر ميمون (1).

الحديث العاشر : حسن :

__________________

(1) النهاية لابن الأثير : ج 3 ص 223.

الصفحة 43 من 402