مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول - الجزء 17 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 42 من 402

الذبح قال يا أبت خمر وجهي وشد وثاقي قال يا بني الوثاق مع الذبح والله لا أجمعهما عليك اليوم قال أبو جعفر عليه‌السلام فطرح له قرطان الحمار ثم أضجعه عليه وأخذ المدية فوضعها على حلقه قال فأقبل شيخ فقال ما تريد من هذا الغلام قال أريد أن أذبحه فقال سبحان الله غلام لم يعص الله طرفة عين تذبحه فقال نعم إن الله قد أمرني بذبحه فقال بل ربك نهاك عن ذبحه وإنما أمرك بهذا الشيطان في منامك قال ويلك الكلام الذي سمعت هو الذي بلغ بي ما ترى لا والله لا أكلمك ثم عزم على الذبح فقال الشيخ يا إبراهيم إنك إمام يقتدى بك فإن ذبحت ولدك ذبح الناس أولادهم فمهلا فأبى أن يكلمه قال أبو بصير سمعت أبا جعفر عليه‌السلام يقول فأضجعه عند الجمرة الوسطى ثم أخذ المدية فوضعها على حلقه ثم رفع رأسه إلى السماء ثم انتحى عليه فقلبها جبرئيل عليه‌السلام عن حلقه فنظر إبراهيم فإذا هي مقلوبة فقلبها إبراهيم على خدها وقلبها جبرئيل على قفاها ففعل ذلك مرارا ثم نودي من ميسرة مسجد الخيف يا إبراهيم « قَدْ صَدَّقْتَ الرُّؤْيا » واجتر الغلام من تحته وتناول جبرئيل الكبش من قلة ثبير فوضعه تحته وخرج الشيخ الخبيث حتى لحق بالعجوز حين نظرت إلى البيت والبيت في وسط

والأول : هو الصواب وسائر المحتملات وإن خطرت بالبال فهي بعيدة.

قوله عليه‌السلام : « قرطان الحمار » قال الجوهري : القرطاط بالضم البرذعة وكذلك القرطان بالنون ، قال الخليل : هي الحلس الذي يلقى تحت الرجل انتهى والمدية : مثلثة الشفرة.

قوله عليه‌السلام : « هو الذي بلغ بي » أي كان ما رأيت من جنس الوحي الذي أعلم حقيقته وصار سببا لنبوتي وليس من جنس المنام الذي يمكن الشك فيه ، وقال الجوهري : قولهم مهلا يا رجل ، بمعنى أمهل وقال الانتحاء والاعتماد والميل في كل وجه وانتحيت لفلان ، أي عرضت له وأنحيت على حلقه بالسكين أي عرضت وقال « ثبير » جبل بمكة يوازي حراء ، عن ابن حبيب يقال أشرق ثبير كيما نفير.

قوله عليه‌السلام : « والبيت في وسط الوادي » أي لم تكن هناك عمارة وإنما نظرت

الصفحة 42 من 402