مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول - الجزء 17 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 41 من 402

عرفات فاعرف بها مناسكك واعترف بذنبك فسمي عرفات ثم أفاض إلى المزدلفة فسميت المزدلفة لأنه ازدلف إليها ثم قام على المشعر الحرام فأمره الله أن يذبح ابنه وقد رأى فيه شمائله وخلائقه وأنس ما كان إليه فلما أصبح أفاض من المشعر إلى منى فقال لأمه زوري البيت أنت وأحتبس الغلام فقال يا بني هات الحمار والسكين حتى أقرب القربان فقال أبان فقلت لأبي بصير ما أراد بالحمار والسكين قال أراد أن يذبحه ثم يحمله فيجهزه ويدفنه قال فجاء الغلام بالحمار والسكين فقال يا أبت أين القربان قال ربك يعلم أين هو يا بني أنت والله هو إن الله قد أمرني بذبحك « فَانْظُرْ ما ذا تَرى قالَ يا أَبَتِ افْعَلْ ما تُؤْمَرُ سَتَجِدُنِي إِنْ شاءَ اللهُ مِنَ الصَّابِرِينَ » قال فلما عزم على

وقال الفيروزآبادي : « المزدلفة » موضع بين عرفات ومنى لأنه يتقرب فيها إلى الله تعالى ، أو لاقتراب الناس إلى منى بعد الإفاضة ، أو لمجيء الناس إليها في زلف من الليل ، أو لأنها أرض مستوية مكنوسة وهذا أقرب ، وتزلفوا تقدموا كازدلفوا.

قوله عليه‌السلام : « ثم قام » قيل : الأظهر نام.

قوله عليه‌السلام : « وأنس ما كان إليه » أي كان أنسه عليه‌السلام ما كان أي دائما إليه أي إلى إسحاق لأنه كان معه غالبا وإنما كان يلقي إسماعيل عليه‌السلام نادرا « فما » بمعنى ما دام و « كان » تامة.

ويحتمل على بعد : أن يكون المراد « أنس إليه ما كان » أي غاية ما كان الأنس ونهايته.

ويحتمل أن يكون : « ما » موصولة و « كان » ناقصة و « إليه » خبرا له ، أي أنس ما كان منسوبا إليه من علومه وأخلاقه وسائر ما يتعلق به ، ثم الظاهر أن يكون ضمير فيه راجعا إلى الابن.

ويحتمل على بعد : أن يكون راجعا إلى النوم أي كان رأى في النوم شمائل الغلام وأخلاقه لئلا يشتبه عليه و « أنس » على بناء الأفعال أي أبصر و « أعلم » ما كان إليه أي إلى إبراهيم عليه‌السلام من كيفية الذبح ومكانه وغير ذلك.

الصفحة 41 من 402