مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول - الجزء 17 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 37 من 402

وأن يرفع قواعدها ويري الناس مناسكهم فبنى إبراهيم وإسماعيل البيت كل يوم سافا حتى انتهى إلى موضع الحجر الأسود قال أبو جعفر عليه‌السلام فنادى أبو قبيس إبراهيم عليه‌السلام إن لك عندي وديعة فأعطاه الحجر فوضعه موضعه ثم إن إبراهيم عليه‌السلام أذن في الناس بالحج فقال أيها الناس إني إبراهيم خليل الله إن الله يأمركم أن تحجوا هذا البيت فحجوه فأجابه من يحج إلى يوم القيامة وكان أول من أجابه من أهل اليمن قال وحج إبراهيم عليه‌السلام هو وأهله وولده فمن زعم أن الذبيح هو إسحاق فمن هاهنا كان ذبحه.

قوله عليه‌السلام : « سافا » الساف كل عرق من الحائط وقال في كنز اللغة : « عرق » بفتح الراء چكيده ديوار را گويند.

قوله عليه‌السلام : « فمن هاهنا كان ذبحه » غرضه رفع استبعاد لكون إسحاق ذبيحا بأن إسحاق كان بالشام والذي كان بمكة إسماعيل فكون إسحاق ذبيحا مستبعد فأشار المؤلف (ره) هاهنا إلى أن هذا الخبر يدل على إن إبراهيم عليه‌السلام قد حج مع أهله وولده فيمكن أن يكون الأمر بذبح إسحاق في هذا الوقت.

واعلم : إن المسلمين اختلفوا في أن الذبيح إسماعيل أو إسحاق مع اتفاق أهل الكتاب على أنه إسحاق وكذا اختلف أخبار الخاصة والعامة في ذلك لكن القول بكونه إسحاق أشهر بين المخالفين كما أن القول بكونه إسماعيل أشهر بين الإمامية ، فحمل الأخبار الدالة على كونه إسحاق عليه‌السلام على التقية أظهر ، ويظهر من الكليني (ره) أنه في ذلك من المتوقفين ولا يبعد حمل الأخبار الدالة على كونه إسحاق عليه‌السلام على التقية.

وقال الصدوق (ره) في الخصال والعيون وغيرهما : قد اختلفت الروايات في الذبيح.

فمنها : ما ورد بأنه إسماعيل.

ومنها : ما ورد بأنه إسحاق ولا سبيل إلى رد الأخبار متى صحت طرقها وكان

الصفحة 37 من 402