مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول - الجزء 17 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 369 من 402

قال عليه بدنة قلت فإن لم يقدر على بدنة قال فليطعم ستين مسكينا قلت فإن لم يقدر على أن يتصدق قال فليصم ثمانية عشر يوما والصدقة مد على كل مسكين قال وسألته عن محرم أصاب بقرة قال عليه بقرة قلت فإن لم يقدر على بقرة

الذكر ، وقيل بالإجزاء وهو اختيار الشيخ وجماعة نظرا إلى إطلاق اسم البدنة عليه كما يظهر من كلام بعض أهل اللغة ولقول الصادق عليه‌السلام في رواية أبي الصباح.

وفي النعامة جزور (1) والأحوط العمل بالأول :

الثاني : أن مع العجز عن البدنة يتصدق على ستين مسكينا وبه قال : ابن بابويه ، وابن أبي عقيل ، والمشهور بين الأصحاب أنه يفض بثمنها على البر ويتصدق به لكل مسكين مدان ولا يلزم ما زاد عن ستين ، وذهب ابن بابويه ، وابن أبي عقيل : إلى الاكتفاء بالمد كما دل عليه هذا الخبر فيمكن حمل المدين على الاستحباب ، ونقل عن أبي الصلاح : أنه جعل الواجب بعد العجز عن البدنة التصدق بالقيمة فإن عجز فضها على البر.

الثالث : أنه يكفي مطلق الإطعام ، وقال الأكثر يفض ثمنها على البر وليس في الروايات تعيين للبر ، ومن ثم اكتفى جماعة من المتأخرين بمطلق الطعام وهو غير بعيد ، إلا أن الاقتصار على إطعام البر أولى لأنه المتبادر من الطعام.

الرابع : أنه مع العجز عن الإطعام يصوم ثمانية عشر يوما واختاره ابن بابويه ، وابن أبي عقيل ، والمشهور بين الأصحاب أنه مع العجز يصوم عن كل مدين يوما فإن عجز صام ثمانية عشر يوما ، وحمل في المختلف هذا الخبر على العجز.

الخامس : أن حمار الوحش حكمه حكم النعامة ، وبه قال الصدوق (ره) والمشهور أن حكمه حكم البقرة ، ونقل عن ابن الجنيد أنه خير في فداء الحمار بين البدنة والبقرة وهو جيد للجمع بين الأخبار.

السادس : أن في بقرة الوحش بقرة أهلية وبه قطع الأصحاب.

__________________

(1) الصحاح للجوهري : ج 5 ص 2077.

الصفحة 369 من 402