مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول - الجزء 17 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 36 من 402

ليست بمسقفة فوضع إسماعيل فيها أعمدة مثل هذه الأعمدة التي ترون من خشب وسقفها إسماعيل بالجرائد وسواها بالطين فجاءت العرب من الحول فدخلوا الكعبة ورأوا عمارتها فقالوا ينبغي لعامل هذا البيت أن يزاد فلما كان من قابل جاءه الهدي فلم يدر إسماعيل كيف يصنع فأوحى الله عز وجل إليه أن انحره وأطعمه الحاج قال وشكا إسماعيل إلى إبراهيم قلة الماء فأوحى الله عز وجل إلى إبراهيم أن احتفر بئرا يكون منها شراب الحاج فنزل جبرئيل عليه‌السلام فاحتفر قليبهم يعني زمزم حتى ظهر ماؤها ثم قال جبرئيل عليه‌السلام انزل يا إبراهيم فنزل بعد جبرئيل فقال يا إبراهيم اضرب في أربع زوايا البئر وقل بسم الله قال فضرب إبراهيم عليه‌السلام في الزاوية التي تلي البيت وقال بسم الله فانفجرت عين ثم ضرب في الزاوية الثانية وقال بسم الله فانفجرت عين ثم ضرب في الثالثة وقال بسم الله فانفجرت عين ثم ضرب في الرابعة وقال بسم الله فانفجرت عين وقال له جبرئيل اشرب يا إبراهيم وادع لولدك فيها بالبركة وخرج إبراهيم عليه‌السلام وجبرئيل جميعا من البئر فقال له أفض عليك يا إبراهيم وطف حول البيت فهذه سقيا سقاها الله ولد إسماعيل فسار إبراهيم وشيعه إسماعيل حتى خرج من الحرم فذهب إبراهيم ورجع إسماعيل إلى الحرم.

4 علي بن إبراهيم ، عن أبيه والحسين بن محمد ، عن عبدويه بن عامر ومحمد بن يحيى ، عن أحمد بن محمد جميعا ، عن أحمد بن محمد بن أبي نصر ، عن أبان بن عثمان ، عن عقبة بن بشير ، عن أحدهما عليهما‌السلام قال إن الله عز وجل أمر إبراهيم ببناء الكعبة

والتعليق في هذا الوقت ، أو يكون المراد بالسابق تهيئة مكان البابين.

قوله عليه‌السلام : « فاحتفر قليبهم » قال الجوهري : « القليب » البئر قبل أن تطوى يذكر ويؤنث. وقال أبو عبيد وهي البئر العالية القديمة انتهى.

والمراد هنا زمزم ولعل ماء زمزم كان أول ظهوره بتحريك إسماعيل عليه‌السلام رجله على وجه الأمر : [ الأرض ] ثم يبس فحفر إبراهيم عليه‌السلام في ذلك المكان حتى ظهر الماء ، ويحتمل أن يكون الحفر لازدياد الماء فيكون المراد بقوله عليه‌السلام « حتى ظهر ماؤها » أي ظهر ظهورا بينا بمعنى كثر ، ومنهم من قرأ ظهر : على بناء التفعيل من قبيل مؤنث الإبل.

الحديث الرابع : مجهول.

الصفحة 36 من 402