مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول - الجزء 17 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 336 من 402

النساء والمحصور لا تحل له النساء قال وسألته عن رجل أحصر فبعث بالهدي قال يواعد أصحابه ميعادا إن كان في الحج فمحل الهدي يوم النحر فإذا كان يوم النحر فليقص من رأسه ولا يجب عليه الحلق حتى يقضي المناسك وإن كان في عمرة فلينظر مقدار دخول أصحابه مكة والساعة التي يعدهم فيها فإذا كان تلك الساعة قصر وأحل وإن كان مرض في الطريق بعد ما أحرم فأراد الرجوع رجع إلى أهله ونحر بدنة أو أقام مكانه حتى يبرأ إذا كان في عمرة وإذا برأ فعليه العمرة واجبة وإن كان عليه الحج رجع أو أقام ففاته الحج فإن عليه الحج من قابل فإن الحسين بن علي صلوات الله عليهما خرج معتمرا فمرض في الطريق فبلغ عليا عليه‌السلام ذلك وهو في المدينة فخرج في طلبه فأدركه بالسقيا وهو مريض بها فقال يا بني ما تشتكي فقال أشتكي رأسي

قوله عليه‌السلام : « يواعد أصحابه » ظاهره موافق للمشهور من وجوب بعث الهدي على المحصور.

وقال في المدارك : قول ابن الجنيد : بالتخيير بين البعث وبين الذبح حيث أحصر لا يخلو من قوة. خصوصا بغير السائق ثم قال بعد إيراد هذا الخبر : هذه الرواية لا تدل على وجوب البعث إذا وقع الإحصار بعد الإحرام. بل مقتضى قوله عليه‌السلام « فإن كان مرض في الطريق بعد ما يخرج فأراد الرجوع. رجع إلى أهله ويجزيه وجوب النحر في مكان الإحصار ، وكذا فعل أمير المؤمنين عليه‌السلام بالحسين عليه‌السلام وعلى هذا فيمكن حمل قوله عليه‌السلام في أول الرواية على الهدي المتطوع به إذا بعثه المريض من منزله انتهى.

ولا يخفى متانته ، وقال في المنتقى : قوله في هذا الحديث : « وإن كان مرض في الطريق بعد ما يخرج » تصحيف ظاهر اتفقت فيه النسخ وصوابه بعد ما يحرم ، وقد مضى في رواية الشيخ بعد ما أحرم.

قوله عليه‌السلام : « فإن عليه الحج من قابل » في التهذيب بعدها زيادة وهي قوله « فإن ردوا الدراهم عليه فلم يجدوا هديا ينحرونه فقد أحل لم يكن عليه شيء ولكن يبعث من قابل ويمسك أيضا ».

الصفحة 336 من 402