مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول - الجزء 17 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 308 من 402

ابتلي بشيء من ذلك فليتصدق بقدر ما صنع قدر سعته.

3 الحسين بن محمد ، عن معلى بن محمد ، عن الحسن بن علي ، عن أبان بن عثمان ، عن زرارة ، عن أبي جعفر عليه‌السلام قال من أكل زعفرانا متعمدا أو طعاما فيه طيب فعليه دم فإن كان ناسيا فلا شيء عليه ويستغفر الله عز وجل.

الثالث : ما يقصد شمه ويتخذ منه الطيب كالياسمين والورد والنيلوفر ، وقد وقع الاختلاف في حكمه أيضا ، واستقرب العلامة في التذكرة والمنتهى التحريم وهو الأظهر كما دل عليه الخبر.

قوله عليه‌السلام « قدر سعته » وفي الاستبصار بقدر شبعة :

وقال في القاموس : شبعة من الطعام بالضم قدر ما يشبع به مرة (1) انتهى ، وعلى التقديرين يدل على جواز الأكفاء في كفارة الطيب بالصدقة ، والمشهور بين الأصحاب وجوب الشاة وذكر هذا في الدروس رواية ، ونسب إلى الصدوق أنه قال في الخبيص المزعفر يؤكل أنه إذا تصدق بتمر يشتريه بدرهم كان كفارة له وقال الشهيد لعله أراد الناسي.

وقال في المدارك : أجمع الأصحاب على لزوم دم شاة في استعمال الطيب صبغا أو اطلاء ابتداء واستدامة ، أو تجوزا ، أو في الطعام مستدلين بصحيحة زرارة (2) وأجاب العلامة عن الروايات المخالفة بالحمل على حال الضرورة وهو بعيد ، ويمكن حملها على حالة الجهل والنسيان ومع ذلك يكون الأمر بالصدقة محمولا على الاستحباب للأخبار الكثيرة المتضمنة لسقوط الكفارة عن الناسي والجاهل في غير الصيد.

الحديث الثالث : ضعيف على المشهور. والحكم موافق للمشهور والاستغفار ليس لما وقع نسيانا بل للذنوب الآخر تداركا لما فات منه نسيانا ويمكن حمله على ما إذا كان له تقصير في النسيان.

__________________

(1) القاموس المحيط : ج 3 ص 43.

(2) الوسائل : ج 9 ص 284 ح 1.

الصفحة 308 من 402