مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول - الجزء 17 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 294 من 402

يزره عليه فإن اضطر إلى قباء من برد ولا يجد ثوبا غيره فليلبسه مقلوبا ولا يدخل يديه في يدي القباء.

الرابع : جواز لبس الطيلسان.

الخامس : عدم جواز زره وقد سبق القول فيهما.

السادس : جواز لبس القباء عند الضرورة ، وفقد ثوبي الإحرام ولا خلاف فيه.

السابع : وجوب لبسه مقلوبا وهو مقطوع به في كلام الأصحاب ، بل ظاهر التذكرة ، والمنتهى أنه موضع وفاق ، واختلف في معنى القلب ، فذهب ابن إدريس وجماعة إلى أنه ينكسه بجعل الذيل على الكتفين وفسره بعضهم بجعل باطن القباء ظاهرا ، واجتزأ العلامة في المختلف بكل من الأمرين ، أما التنكيس فلظاهر أكثر الأخبار وصريح بعضها ، وأما جعل الباطن ظاهرا فلما ورد في هذا الخبر وغيره من قوله « ولا يدخل يده من يدي القباء » قال : وهذا النهي إنما يتحقق مع القلب بالتفسير الثاني ولقوله عليه‌السلام في رواية محمد بن مسلم « ويلبس المحرم القباء إذا لم يكن له رداء ويقلب ظاهره لباطنه » (1).

ونوقش في الرواية الأولى : بعدم الصراحة في المعنى الثاني وفي الثانية بعدم الصحة ، والاحتياط يقتضي الجمع بين الأمرين وإن كان ما اختاره العلامة من التخيير لا يخلو من قوة.

الثامن : أنه يجوز له لبس القباء مقلوبا للبرد وإن وجد ثوبي الإحرام وظاهر كلام المحقق وجماعة أنه إنما يجوز له ذلك مع فقد ثوبي الإحرام ، وصرح الشهيدان وبعض المتأخرين بجوازه مع فقد الرداء.

وقال الشهيد الثاني : (ره) الجواز هنا محمول على المعنى الأعم والمراد منه الوجوب لأنه بدل عن الواجب وعملا بظاهر الأمر في النصوص وهو أحوط.

__________________

(1) الوسائل : ج 9 ص 124 ح 7.

الصفحة 294 من 402