مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول - الجزء 17 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 274 من 402

وَلْيُوفُوا نُذُورَهُمْ وَلْيَطَّوَّفُوا بِالْبَيْتِ الْعَتِيقِ » قال

كان منه » (1).

وفي رواية أخرى : عن أبي جعفر عليه‌السلام « أن التفث حفوف الرجل من الطيب ، فإذا قضى نسكه حل له الطيب (2) ».

وفي رواية أخرى : أن التفث هو الحلق وما في جلد الإنسان (3) وعن الرضا عليه‌السلام « أنه تقليم الأظفار وترك (4) الوسخ عنك والخروج من الإحرام » (5).

وسيأتي في حديث المحاربي « إن قضاء التفث » لقاء الإمام (6).

ومقتضى الجمع بين الأخبار حمل قضاء التفث : على إزالة كل ما يشين الإنسان في بدنه وقلبه وروحه ، فيشمل إزالة الأوساخ البدنية بقص الأظفار وأخذ الشارب ونتف الإبط وغيرها ، وإزالة وسخ الذنوب عن القلب بالكلام الطيب والكفارة ونحوها ، وإزالة دنس الجهل عن الروح بلقاء الإمام عليه‌السلام ، ففسر في كل خبر ببعض معانيه على وفق أفهام المخاطبين ومناسبة أحوالهم.

قوله تعالى « وَلْيُوفُوا نُذُورَهُمْ » (7) قيل المراد بها الإتيان بما بقي عليه من مناسك الحج ، وروي ذلك في أخبارنا فيكون ذكر الطواف بعد ذلك من قبيل التخصيص بعد التعميم لمزيد الاهتمام.

__________________

(1) نور الثقلين : ج 3 ص 492 ح 98.

(2) الوسائل : ج 9 ص 96 ح 17.

(3) الوسائل : ج 10 ص 178 ح 4.

(4) هكذا في الأصل : ولكن في الوسائل : « وطرح ».

(5) الوسائل : ج 9 ص 388 ح 13.

(6) الوسائل : ج 10 ص 253 ح 3.

(7) سورة الحجّ : 29.

الصفحة 274 من 402