وَلْيُوفُوا نُذُورَهُمْ وَلْيَطَّوَّفُوا بِالْبَيْتِ الْعَتِيقِ » قال
كان منه » (1).
وفي رواية أخرى : عن أبي جعفر عليهالسلام « أن التفث حفوف الرجل من الطيب ، فإذا قضى نسكه حل له الطيب (2) ».
وفي رواية أخرى : أن التفث هو الحلق وما في جلد الإنسان (3) وعن الرضا عليهالسلام « أنه تقليم الأظفار وترك (4) الوسخ عنك والخروج من الإحرام » (5).
وسيأتي في حديث المحاربي « إن قضاء التفث » لقاء الإمام (6).
ومقتضى الجمع بين الأخبار حمل قضاء التفث : على إزالة كل ما يشين الإنسان في بدنه وقلبه وروحه ، فيشمل إزالة الأوساخ البدنية بقص الأظفار وأخذ الشارب ونتف الإبط وغيرها ، وإزالة وسخ الذنوب عن القلب بالكلام الطيب والكفارة ونحوها ، وإزالة دنس الجهل عن الروح بلقاء الإمام عليهالسلام ، ففسر في كل خبر ببعض معانيه على وفق أفهام المخاطبين ومناسبة أحوالهم.
قوله تعالى « وَلْيُوفُوا نُذُورَهُمْ » (7) قيل المراد بها الإتيان بما بقي عليه من مناسك الحج ، وروي ذلك في أخبارنا فيكون ذكر الطواف بعد ذلك من قبيل التخصيص بعد التعميم لمزيد الاهتمام.
__________________
(1) نور الثقلين : ج 3 ص 492 ح 98.
(2) الوسائل : ج 9 ص 96 ح 17.
(3) الوسائل : ج 10 ص 178 ح 4.
(4) هكذا في الأصل : ولكن في الوسائل : « وطرح ».
(5) الوسائل : ج 9 ص 388 ح 13.
(6) الوسائل : ج 10 ص 253 ح 3.
(7) سورة الحجّ : 29.




