مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول - الجزء 17 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 25 من 402

ولا تسمع فجعلها بيته الحرام الذي جعله للناس قياما ثم وضعه بأوعر بقاع الأرض حجرا وأقل نتائق الدنيا مدرا وأضيق بطون الأودية معاشا وأغلظ محال المسلمين

لما يحصل لهم في زيادتها من التجارة وأنواع البركة وهو المروي عن أبي عبد الله عليه‌السلام.

وقيل : معناه أنهم لو تركوه عاما واحدا لم يحجوه (1) لما نوظروا إن أهلكهم (2) الله رواه عل بن إبراهيم عنهم عليهم‌السلام (3).

أقول : ويحتمل أن يكون إشارة إلى ما روي أن الكعبة والقرآن أمانان لله في الأرض فإذا رفعا إلى السماء نزل عليهم العذاب وقامت الساعة.

قوله عليه‌السلام : « ثم جعله » في النهج : ثم وضعه وقال في النهاية : « جبل وعر » أي غليظ حزن ، يصعب الصعود إليه (4) ، وقال في النهاية : في حديث علي عليه‌السلام « أقل نتائق الدنيا مدرا » النتائق جمع نتيقة وهي فعيلة. بمعنى مفعوله ، من النتق وهو أن يقلع الشيء فترفعه من مكانه لترمي به هذا هو الأصل وأراد بها هاهنا البلاد لرفع بنائها وشهرتها في موضعها (5).

وقال ابن أبي الحديد : أصل هذه اللفظة من قولهم امرأة منتاق أي كثيرة الحبل والولادة.

ويقال : ضيعة منتاق : أي كثيرة الربع فجعل عليه‌السلام الضياع ذوات المدر التي يثأر للحرث نتائق وقال : إن مكة أقلها صلاحا للزرع لأن أرضها حجرية.

وقال الفيروزآبادي : المدر : محركة قطع الطين النبق بالكسر وهو أرفع موضع في الجبل.

قوله عليه‌السلام : « معاشا » في النهج مكانه قطرا وهو بالضم الجانب.

__________________

(1) هكذا في الأصل : ولكن في المجمع : لم يحجّونه.

(2) هكذا في الأصل : ولكن في المجمع : أن يهلكوا.

(3) الظاهر ممّا يستفاد من المجمع : أنّ هذا القول مرويّ عن عطاء ورواية عليّ بن إبراهيم رواية مستقلة تأتي بعد ذلك ولم يذكرها المؤلّف قدس‌سره.

(4) نهاية ابن الأثير ج 5 ص 206.

(5) نهاية ابن الأثير ج 5 ص 13.

الصفحة 25 من 402