مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول - الجزء 17 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 202 من 402

يتمتع قلت من أين قال يخرج من الحرم قلت أين يهل بالحج قال من مكة نحوا مما يقول الناس.

5 أبو علي الأشعري ، عن محمد بن عبد الجبار ، عن صفوان ، عن عبد الرحمن بن الحجاج قال قلت لأبي عبد الله عليه‌السلام إني أريد الجوار فكيف أصنع قال إذا رأيت

المجاور بمكة يخرج إلى أهله ثم يرجع إلى مكة بأي شيء يدخل؟ فقال : إن كان مقامه بمكة أكثر من ستة أشهر فلا يتمتع وإن كان أقل من ستة أشهر فله أن يتمتع (1) وقال السيد يمكن الجمع بينها بالتخيير بعد الستة والستة الأشهر بين الفرضين ثم قال وإطلاق النص وكلام الأصحاب يقتضي عدم الفرق في الإقامة الموجبة لانتقال الفرض بين كونها بنية الدوام أو المفارقة. وربما قيل : إن الحكم مخصوص بالمجاورة بغير نية الإقامة ، أما لو كان بنيتها انتقل فرضه من أول سنة وإطلاق النص يدفعه.

قوله عليه‌السلام : « يخرج من الحرم » اعلم أن الأصحاب قد قطعوا بأن من كان بمكة وكان فرضه التمتع إذا أراد حج الإسلام يخرج إلى الميقات مع الإمكان فيحرم منه فإن تعذر خرج إلى أدنى الحل فإن تعذر أحرم من مكة ، ويدل على هذا التفصيل روايات وظاهر هذا الخبر جواز الإحرام اختيارا من أدنى الحل.

وقال السيد في المدارك ، ويحتمل الاكتفاء بالخروج إلى أدنى الحل مطلقا بصحيحة عمر بن يزيد (2) وصحيحة الحلبي (3) ولا ريب إن الاحتياط يقتضي المصير إلى ما ذكره الأصحاب.

قوله عليه‌السلام : « نحوا مما يقول الناس » أي يفعل كما يفعل غيره من المتمتعين ولا يخالف حكمه في إحرام الحج حكمهم.

الحديث الخامس : صحيح.

__________________

(1) الوسائل : ج 8 ص 191 ح 3.

(2 و 3) الوسائل : ج 8 ص 192 ح 3.

الصفحة 202 من 402