مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول - الجزء 17 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 19 من 402

الخيمة قال وكان عمود الخيمة قضيب ياقوت أحمر فأضاء نوره وضوؤه جبال مكة وما حولها قال وامتد ضوء العمود قال فهو مواضع الحرم اليوم من كل ناحية من حيث بلغ ضوء العمود قال فجعله الله حرما لحرمة الخيمة والعمود لأنهما من الجنة قال ولذلك جعل الله عز وجل الحسنات في الحرم مضاعفة والسيئات مضاعفة قال ومدت أطناب الخيمة حولها فمنتهى أوتادها ما حول المسجد الحرام قال وكانت أوتادها من عقيان الجنة وأطنابها من ضفائر الأرجوان قال وأوحى الله عز وجل إلى جبرئيل عليه‌السلام اهبط على الخيمة بسبعين ألف ملك يحرسونها من مردة الشياطين ويؤنسون آدم ويطوفون حول الخيمة تعظيما للبيت والخيمة قال فهبط بالملائكة فكانوا بحضرة الخيمة يحرسونها من مردة الشياطين العتاة ويطوفون حول أركان البيت والخيمة كل يوم وليلة كما كانوا يطوفون في السماء حول البيت المعمور قال وأركان البيت الحرام في الأرض حيال البيت المعمور الذي في السماء ثم قال إن الله عز وجل أوحى إلى جبرئيل بعد ذلك أن اهبط إلى آدم وحواء فنحهما عن مواضع قواعد بيتي وارفع قواعد بيتي لملائكتي ثم ولد آدم فهبط جبرئيل على آدم وحواء فأخرجهما من الخيمة ونحاهما عن ترعة البيت ونحى الخيمة عن موضع الترعة قال ووضع آدم على الصفا وحواء على المروة فقال آدم يا جبرئيل أبسخط من الله عز وجل حولتنا وفرقت بيننا أم برضا وتقدير علينا فقال لهما لم يكن ذلك بسخط من الله

المعجمة ولعلها كناية عن المكان الخالي عن الشجر والنبات تشبيها بنزعة الرأس التي لا ينبت فيها شعر.

قوله عليه‌السلام : « فهو مواضع الحرم » الضمير راجع إلى ما حولها أو إلى محل امتداد ضوء العمود ، والمراد بمواضع الحرم : مواضع أميال الحرم وإن استقام بدون تقدير أيضا.

وقوله عليه‌السلام : « ولذلك » أي للحرمة المذكورة ، وقال الجوهري : العقيان من الذهب الخالص ويقال : هو ما ينبت نباتا وليس مما يحصل من الحجارة وقال : « الضفر » نسخ الشعر وغيره عريضا و « الضفيرة » العقيصة ، وقال : « الأرجوان »

الصفحة 19 من 402