فهو لا يحج حتى يأذن الله تعالى في ذلك.
(باب)
(من سوف الحج وهو مستطيع)
1 أبو علي الأشعري ، عن محمد بن عبد الجبار ، عن صفوان بن يحيى ، عن ذريح المحاربي ، عن أبي عبد الله عليهالسلام قال من مات ولم يحج حجة الإسلام لم يمنعه من ذلك حاجة تجحف به أو مرض لا يطيق فيه الحج أو سلطان يمنعه فليمت يهوديا أو نصرانيا.
2 محمد بن يحيى ، عن أحمد بن محمد ، عن الحسين بن سعيد ، عن القاسم بن محمد ، عن علي بن أبي حمزة ، عن أبي بصير قال سألت أبا عبد الله عليهالسلام عن قول الله عز وجل : « وَمَنْ كانَ فِي هذِهِ أَعْمى فَهُوَ فِي الْآخِرَةِ أَعْمى وَأَضَلُّ سَبِيلاً » فقال ذلك الذي يسوف
أعمال العباد أصلا ، وقد يطلق على الجبرية أيضا كما عرفت سابقا.
باب من سوف الحج وهو مستطيع
الحديث الأول : صحيح.
قوله عليهالسلام : « تجحف به » بتقديم الجيم على الحاء المهملة.
قال الفيروزآبادي : أجحف به ذهب به ، وبه الفاقة أفقرته الحاجة ، وأجحف به أيضا قادر به ودنى منه ، والمجحفة الداهية وتأويل هذا الخبر قريب مما تقدم في الآية ، فمنهم من حمل على المبالغة ومنهم من حمل على الاستحلال.
الحديث الثاني : ضعيف.
قوله تعالى : « مَنْ كانَ فِي هذِهِ أَعْمى » (1) قال الطبرسي قدس الله روحه ذكر في معناه أقوال.
__________________
(1) سورة الإسراء : 72.




