مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول - الجزء 17 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 146 من 402

3 عدة من أصحابنا ، عن أحمد بن محمد ، عن ابن محبوب ، عن خالد بن جرير ، عن أبي الربيع الشامي قال سئل أبو عبد الله عليه‌السلام عن قول الله عز وجل : « مَنِ اسْتَطاعَ إِلَيْهِ سَبِيلاً » فقال ما يقول الناس قال فقيل له الزاد والراحلة قال فقال أبو عبد الله عليه‌السلام قد سئل أبو جعفر عليه‌السلام عن هذا فقال هلك الناس إذا لئن كان من كان له زاد وراحلة قدر ما يقوت عياله ويستغني به عن الناس ينطلق إليه فيسلبهم إياه

الحديث الثالث : مجهول.

قوله عليه‌السلام : « هلك الناس إذا » اعلم أن المشهور بين الأصحاب أنه لا يشترط في الاستطاعة الرجوع إلى كفاية من صناعة أو مال أو حرفة.

وقال الشيخان ، وأبو الصلاح ، وابن البراج ، وابن حمزة باشتراطه مستدلين بهذا الخبر.

وأجيب عنه : أولا بالطعن في السند بجهالة الراوي.

وثانيا بالقول : بالموجب فإنا نعتبر زيادة على الزاد والراحلة بقاء النفقة لعياله مدة ذهابه وعوده ، وحكى العلامة في المختلف عن المفيد في المقنعة : أنه أورد رواية أبي ربيع بزيادة مرجحة لما ذهب إليه وقد قيل : لأبي جعفر عليه‌السلام ذلك فقال : هلك الناس إذا كان من له زاد وراحلة لا يملك غيرهما ، ومقدار ذلك مما يقوت به عياله ويستغني به عن الناس فقد وجب عليه أن يحج ثم يرجع فيسأل الناس بكفه فقد هلك إذن ، فقيل له فما السبيل عندك قال : السعة في المال وهو أن يكون معه ما يحج ببعضه ويبقى البعض يقوت به نفسه وعياله (1).

وقال بعض المحققين : هذه الرواية مع هذه الزيادة لا تدل على اعتبار الرجوع إلى كفاية بالمعنى الذي ذكروه ، فإن أقصى ما يدل عليه.

قوله عليه‌السلام : « ثم يرجع فيسأل الناس بكفه » اعتبار بقاء شيء من المال وكذا قوله « ويبقى البعض يقوت به نفسه وعياله » ويمكن أن يكون المراد منه قوت

__________________

(1) الوسائل : ج 8 ص 24 ح 1 و 2.

الصفحة 146 من 402