مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول - الجزء 17 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 137 من 402

أبو عبد الله عليه‌السلام يا أبا الورد إني أحب أن أشهد المنافع التي قال الله تبارك وتعالى : « لِيَشْهَدُوا مَنافِعَ لَهُمْ » إنه لا يشهدها أحد إلا نفعه الله أما أنتم فترجعون مغفورا لكم وأما غيركم فيحفظون في أهاليهم وأموالهم.

47 عدة من أصحابنا ، عن أحمد بن محمد بن خالد ، عن محمد بن عبد الحميد ، عن عبد الله بن جندب ، عن بعض رجاله ، عن أبي عبد الله عليه‌السلام قال إذا كان الرجل من شأنه الحج كل سنة ثم تخلف سنة فلم يخرج قالت الملائكة الذين على الأرض للذين على الجبال لقد فقدنا صوت فلان فيقولون اطلبوه فيطلبونه فلا يصيبونه فيقولون اللهم إن كان حبسه دين فأد عنه أو مرض فاشفه أو فقر فأغنه أو حبس ففرج عنه أو فعل فافعل به والناس يدعون لأنفسهم وهم يدعون لمن تخلف.

ويحتمل أن يكون : إشارة إلى ما سيأتي في أول باب طواف المريض إن أبا عبد الله عليه‌السلام كان يطاف به حول الكعبة في محمل وهو شديد المرض وهو مع ذلك يستلم الأركان فقال له الربيع بن خثيم : جعلت فداك يا بن رسول الله إن هذا يشق عليك فقال إني سمعت الله عز وجل يقول« لِيَشْهَدُوا مَنافِعَ لَهُمْ » فقال (1) منافع الدنيا أو منافع الآخرة فقال الكل (2).

قوله تعالى : « لِيَشْهَدُوا مَنافِعَ لَهُمْ » (3) قيل المراد بها : المنافع الدنيوية وهي التجارات والأسواق.

وقيل : أريد به المنافع الأخروية وقيل : التجارة في الدنيا والثواب في الآخرة والتعميم أظهر كما هو ظاهر الخبر.

والظاهر : أن المنافع جمع منفعة اسما للمصدر ، ويحتمل أن يكون اسم مكان بأن يراد به المشاعر والمناسك.

الحديث السابع والأربعون : مرسل.

__________________

(1) هكذا في الأصل : ولكن الصحيح كما في الوسائل « فقلت ».

(2) ما ذكره قدس‌سره ملخّص أو مضمون حديث ربيع بن خيثم فراجع الوسائل : ج 9 ص 456 ح 8.

(3) سورة الحجّ : 28.

الصفحة 137 من 402