مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول - الجزء 17 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 124 من 402

لم يخط خطوة في شيء من جهازه إلا كتب الله عز وجل له عشر حسنات ومحا عنه عشر سيئات ورفع له عشر درجات حتى يفرغ من جهازه متى ما فرغ فإذا استقبلت به راحلته لم تضع خفا ولم ترفعه إلا كتب الله عز وجل له مثل ذلك حتى يقضي نسكه فإذا قضى نسكه غفر الله له ذنوبه وكان ذا الحجة والمحرم وصفر وشهر ربيع الأول أربعة أشهر تكتب له الحسنات ولا تكتب عليه السيئات إلا أن يأتي بموجبة فإذا مضت الأربعة الأشهر خلط بالناس.

10 عدة من أصحابنا ، عن أحمد بن محمد ، عن أحمد بن محمد بن أبي نصر ، عن الحسين بن خالد قال قلت لأبي الحسن عليه‌السلام لأي شيء صار الحاج لا يكتب عليه الذنب أربعة أشهر قال إن الله عز وجل أباح المشركين الحرم في أربعة أشهر إذ يقول « فَسِيحُوا فِي الْأَرْضِ أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ » ثم وهب لمن يحج من المؤمنين البيت الذنوب أربعة أشهر.

ولكسر ما يحتاج إليه.

وقال في النهاية أقل الشيء واستقله رفعه وحمله (1).

قوله عليه‌السلام : « ربيع الأول » لعل المراد مع بعض ربيع الآخر كما ورد في روايات أخر ، والمراد بالموجبة أما الكبيرة الموجبة للنار أو الأقوال والأفعال الموجبة للكفر ، والأول أظهر.

الحديث العاشر : مجهول.

قوله تعالى : « فَسِيحُوا فِي الْأَرْضِ » (2) هي أشهر السياحة وليس في أشهر الحرم وذلك أن رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله لما بعث سورة البراءة مع أمير المؤمنين عليه‌السلام إلى مكة أمره أن ينبذ إلى المشركين عهودهم ويمهلهم بعده أربعة أشهر ليرجعوا إلى بلادهم وما منهم وذلك من يوم النحر في تلك السنة : العاشر من ربيع الآخر.

__________________

(1) هكذا في الأصل ولكن في النهاية : ج 4 ص 104 سطر 15 « أقلّ الشيء ، يقله واستقله يستقله إذا رفعه وحمله ».

(2) سورة التوبة : 2.

الصفحة 124 من 402